الشريف المرتضى

112

الناصريات

وذهب إسحاق بن راهويه ، وابن أبي ليلى ( 1 ) إلى أنهما واجبان في الوضوء والغسل معا ( 2 ) . وذهب ابن حنبل ، وأبو ثور إلى أن الاستنشاق واجب فيهما ، والمضمضة غير واجبة فيهما ( 3 ) . وقال داود : الاستنشاق واجب في الوضوء دون المضمضة ، ولا يجبان في غسل الجنابة ( 4 ) . وذهب الثوري ، وأبو حنيفة وأصحابه - في بعض الروايات عن الليث بن سعد - إلى أنهما واجبان في الغسل من الجنابة غير واجبين في الوضوء ( 5 ) . والذي يدل على صحة مذهبنا بعد الاجماع المتقدم ذكره : ما روي عن أم .

--> ( 1 ) أبو عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري الكوفي ، ومن أصحاب الرأي ، تولى القضاء بالكوفة وأقام حاكما ثلاثا وثلاثين سنة ، ولي لبني أمية ثم لبني العباس ، تفقه على الشعبي وعطاء ، ونافع ، وعمرو بن مرة وطائفة ، وحدث عنه شعبة ، وسفيان ، ووكيع ، وأبو نعيم وخلائق ، ولد سنة 74 ه‍ وتوفي سنة 148 ه‍ أنظر : ميزان الاعتدال 3 : 613 / 7825 ، وفيات الأعيان 4 : 179 / 564 ، طبقات الفقهاء للشيرازي : 64 ، المعارف لابن قتيبة : 494 . ( 2 ) المجموع شرح المهذب 1 : 363 ، المغني لابن قدامة 1 : 102 ، نيل الأوطار 1 : 172 ، بداية المجتهد 1 : 10 ، الاستذكار لابن عبد البر 1 : 158 . ( 3 ) المغني لابن قدامة 1 : 102 ، المجموع شرح المهذب 1 : 363 ، نيل الأوطار 1 : 172 ، الاستذكار لابن عبد البر 1 : 159 . ( 4 ) المحلى بالآثار 1 : 296 ، الاستذكار لابن عبد البر 1 : 159 ، المجموع شرح المهذب 1 : 363 . ( 5 ) أحكام القرآن للجصاص 3 : 375 ، المبسوط للسرخسي 1 : 62 ، الهداية للمرغيناني 1 : 12 و 16 ، اللباب في شرح الكتاب 1 : 9 و 14 ، الاستذكار لابن عبد البر 1 : 158 ، المحلى بالآثار 1 : 296 ، المدونة الكبرى 1 : 15 ، حلية العلماء 1 : 139 .