الشريف المرتضى

105

الناصريات

المسألة الثانية والعشرون : " لا يجوز إزالة النجاسات بشئ من المائعات ، سوى الماء المطلق " ( * ) . عندنا : أنه يجوز إزالة النجاسة بالمائع الطاهر وإن لم يكن ماء ( 1 ) ، وبه قال أبو حنيفة ، وأبو يوسف ( 2 ) . وقال محمد ، وزفر ، ومالك ، والشافعي : لا يجوز ذلك ( 3 ) . دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه بعد الاجماع المقدم ذكره ، قوله تعالى : ( وثيابك فطهر ) ( 4 ) فأمر بتطهير الثوب ولم يفصل بين الماء وغيره . وليس لهم أن يقولوا : إنا لا نسلم أن الطهارة تتناول الغسل بغير الماء . لأن تطهير الثوب ليس هو بأكثر من إزالة النجاسة عنه ، وقد زالت بغسله بغير الماء مشاهدة ، لأن الثوب لا يلحقه عبادة .

--> * حكاها في البحر عن أكثر القاسمية والناصرية ج 1 ص 29 ( ح ) . ( 1 ) لا يخفى أنه لم يوافقه أحد من علمائنا على ما ذهب إليه منذ زمنه وإلى يومنا هذا . أنظر : الخلاف 1 : 59 مسألة ( 8 ) مختلف الشيعة 1 : 222 ، مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة 1 : 59 ، جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام 1 : 315 وغيرها . ( 2 ) المبسوط للسرخسي 1 : 96 ، اللباب في شرح الكتاب 1 : 50 ، الفتاوى الهندية 1 : 41 ، شرح فتح القدير 1 : 169 ، المجموع شرح المهذب 1 : 95 ، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 13 : 51 ، الميزان الكبرى 1 : 110 ، رحمة الأمة في اختلاف الأئمة ( ضمن الميزان الكبرى ) 1 : 4 . ( 3 ) المبسوط للسرخسي 1 : 96 ، بداية المجتهد 1 : 85 ، المجموع شرح المهذب 1 : 95 ، حلية العلماء 1 : 70 ، شرح فتح القدير 1 : 170 . ( 4 ) سورة المدثر ، الآية : 4 .