الشيخ المحمودي

94

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

واما أن يكون متعددا وان سلمة اسم لرجلين - للقطع والاجماع على عدم الزيادة على فرض التعدد - فإن كان المسمى واحدا فقد اتفقت كلمة الخاصة والعامة - الا بعض من يشكك في المحسوسات - على توثيقه لو خلي وطبعه ، بل كثير من محققي أهل السنة حكم بصحة طريق ينتهي إليه ( ولم يكن فيه من الضعفاء ) كالطبري والحاكم وصاحب القاموس وغيرهم ( 1 ) وقال عبد الرحمن بن مهدي : أربعة لا يختلف في حديثهم فمن اختلف فيهم فهو المخطئ دونهم - منهم سلمة بن كهيل . وقال أيضا : الحفاظ أربعة ، منهم سلمة بن كهيل . وقال أيضا لم يكن بالكوفة أثبت منهم . وفي رواية أخرى عنه : لم يكن الحفظ منهم ، وعد منهم سلمة . وقال أحمد بن حنبل : كان ثبتا في الحديث . وفي رواية أخرى عنه قال : كان متقن الحديث وقال يوسف بن حراش : سلمة بن كهيل أحد الأئمة ، وقال أبو حاتم سلمة بن كهيل ثقة . وسئل أبو زرعة عنه فقال : كوفي ثقة مأمون . قال ابن سعد : سلمة ثقة كثير الحديث . وقال يحيى ابن معين : سلمة بن كهيل ثقة ( 2 ) إلى غير ذلك . واما من وثقه من الخاصة فهو الشيخ الأجل جعفر بن قولويه ، فان هذا الشخص ينتهي إليه سند الحديث الأول من الباب الرابع عشر من كتاب كامل الزيارات الذي التزم مؤلفه أن لا ينقل فيه الا من الثقات ، بل هذا ظاهر جميع من روى عنه من غير طعن في حديثه . هذا بناء على وحدة المسمى بهذا الاسم وأما بناء على كون المسمى متعددا ولم يحرز كون الراوي هو الذي وثقوه ، فكفى في تصديقه وسماع قوله - هنا - الشواهد والمؤيدات المتقدمة .

--> ( 1 ) كما حققه في حديث مدينة العلم من العبقات ج 1 . ( 2 ) كل ذلك رواه عنهم ابن عساكر ، وسنذكرها بألفاظها الخاصة .