الشيخ المحمودي
91
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
وشجرهم الناس برماحهم ، وما أصيب من الناس يومئذ الا رجلان ( 31 ) فقال علي ( رض ) : التمسوا فيهم المحذج . فالتمسوه فلم يجدوه ، فقام علي بنفسه يطلبه حتى أتى أناسا قد قتل بعضهم على بعض ، فقال : أخروهم . فأخروهم فوجدوه مما يلي الأرض ، فكبر علي ( رض ) وقال : صدق الله وبلغ رسوله . فقام إليه عبيدة السلماني فقال : يا أمير المؤمنين الله الذي لا إله إلا هو لسمعت هذا الحديث من رسول الله ( ص ) قال : أي والله الذي لا إله إلا هو . حتى استحلفه ثلاثا وهو يحلف له . هذا ما تيسر لي الآن من الأخبار الدالة على كونه من معاصري أمير المؤمنين عليه السلام ، وببالي اني رأيت من هذا النمط جملا وافية من الاخبار ، ونوكل الامر إلى همة الباحثين ومتتبعي الاخبار والتواريخ ، إذ الفرصة لم تساعدني على المراجعة . هذا كله بملاحظة المستمسك والدليل على دركه أيام أمير المؤمنين ( ع ) وأما بملاحظة الأقوال فقد حكي عن البرقي ( ره ) انه عده من أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) وممن عده من معاصري أمير المؤمنين ( ع ) الشيخ الطوسي ( ره ) في رجاله ص 43 تحت الرقم ( الثامن ) من باب السين . وأما الجهة الثالثة أعني كون الرجل ( أو الرجلين ) من شيعة أهل البيت ومقتدي امامتهم وخلافتهم عن الله ورسوله ، أم كونه سنيا ومعتقدا لخلافة الخلفاء - باختيار عمر وأبي عبيدة أبا بكر للخلافة ثم انفاذ سائر الناس
--> ( 31 ) كذا في النسخة ، والصواب : ( وما أصيب يومئذ الا رجال ) وهم تسعة أنفس ، لاستفاضة النقل الصحيح عن أمير المؤمنين ( ع ) أنه قال : ( لا يفلت منهم عشرة ، ولا يهلك منكم عشرة ) .