الشيخ المحمودي
86
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
أهلا لذلك المكان والمقام ، وذكروا أن عليا عليه السلام سلم لهما الامر ورضي بذلك وبايعهما طائعا غير مكره ، وترك حقه لهما ، فنحن راضون كما ورضي المسلمون له ولمن بايع ، لا يحل لنا غير ذلك ، ولا يسع منا ( هنا خ ل ) أحدا الا ذلك ، وأن ولاية أبي بكر صارت رشدا وهدى لتسليم علي ورضاه ، ولولا رضاه وتسليمه لكان أبو بكر مخطئا ضالا هالكا . ثم قال النوبختي ( ره ) : وهم أوائل البترية . وقال أيضا في فرق الشيعة ص 57 ، : وفرقة منهم يسمون البترية ، وهم أصحاب كثير النواء ، والحسن بن صالح بن حي ، وسالم بن أبي حفصة والحكم بن عتيبة ، وسلمة بن كهيل ، وأبي المقدام ثابت الحداد ، وهم الذين دعوا الناس إلى ولاية علي عليه السلام ثم خلطوها بولاية أبي بكر وعمر ، فهم عند العامة أفضل هذه الأصناف ( 23 ) وذلك انهم يفضلون عليا ويثبتون امامة أبي بكر ، وينتقصون عثمان وطلحة والزبير ، ويرون الخروج مع كل من ولد علي عليه السلام ، يذهبون في ذلك إلى الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ويثبتون لمن خرج من ولد علي الإمامة عند خروجه ، ولا يقصدون في الإمامة قصد رجل بعينه حتى يخرج ، كل ولد علي عندهم على السواء من أي بطن كان . أقول : هذا ما ظفرت عليه مما قاله قدماء أصحابنا في شأن الرجل ، ولكن هنا أخبارا يستظهر منها انه قائل بالحق ، منها ما عن روضة الكافي عن ابن محبوب ، عن عمرو بن أبي المقدام عن أبيه قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : ان العامة يزعمون أن بيعة أبي بكر حيث اجتمع الناس كانت رضا لله عز ذكره ، وما كان الله ليفتن أمة محمد ( ص ) من بعده . فقال :
--> ( 23 ) اي الأصناف المتقدمة من الشيعة الذين ذكرهم النوبختي ( ره ) قبل ذلك في فرق الشيعة .