الشيخ المحمودي
505
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
عليه السلام ضرب ليلة تسع عشرة ، وقبض ليلة احدى وعشرين . وأيضا قد تقدم في آخر المختار ( 36 ) من هذا الباب ، المتقدم ص 322 من هذا المجلد ، انه ( ع ) قبض ليلة احدى وعشرين من شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة ، فراجع . التذييل الثالث : في بعض الأمور المتأخرة عن وفاته صلوات الله وسلامه عليه . روى الشيخ السعيد علي بن محمد بن علي الخزاز القمي أعلى الله مقامه في كتاب كفاية الأثر في النصوص على الأئمة الاثني عشر ، عن الحسين بن محمد بن سعيد الخزاعي ، عن الجوهري ، عن عتبة بن الضحاك ، عن هشام ابن محمد ، عن أبيه ، قال : لما قتل أمير المؤمنين عليه السلام ، رقى الحسن ابن علي عليه السلام المنبر ، فأراد الكلام فخنقته العبرة ، فقعد ساعة ثم قال : الحمد الله الذي كان في أوليته وحدانيا ، وفي أزليته متعظما بإلهيته ، متكبرا بكبريائه وجبروته ، ابتدأ ( ابتدع خ ) ما ابتدع ، وأنشأ ما خلق على غير مثال كان سبق مما خلق ، ربنا اللطيف بلطف ربوبيته ، وبعلم خبره فتق ، وباحكام قدرته خلق جميع ما خلق ، فلا مبدل لخلقه ، ولا مغير لصنعه ولا معقب لحكمه ، ولا راد لامره ، ولا مستراح عن دعوته ، خلق جميع ما خلق ، ولا زوال لملكه ، ولا انقطاع لمدته ، فوق كل شئ علا ، ومن كل شئ دنا ، فتجلى لخلقه من غير أن يكون يرى ، وهو بالمنظر الاعلى احتجب بنوره ، وسما في علوه ، فاستتر عن خلقه ، وبعث إليهم شهيدا عليهم وبعث فيهم النبيين مبشرين ومنذرين ، ليهلك من هلك عن بينة ، ويحيي