الشيخ المحمودي

473

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

ط النجف . وقيل : أخو سعيد بن القيس ، وله في حرب صفين مواقف مشهورة وخطب مأثورة ، فراجع كتاب صفين لنصر بن مزاحم ، حوادث سنة ( 37 ) من الهجرة من تاريخ الطبري : ج 4 ص 12 . ولاستيفاء الكلام في ترجمته محل آخر . وأما سعيد بن قيس الهمداني رحمه الله فهو رأس مخلصي أمير المؤمنين عليه السلام من طائفة همدان - وكلهم كانوا من مخلصي أمير المؤمنين ( ع ) وقد امره في مقامات كثيرة على طائفته ، ومن كان له أدنى انس بالتاريخ والاخبار يعلم جلالته وعلو مقامه وولائه الخاص ، ومن أجله كان الحجاج ابن يوسف يتعلل العلل لقتله ، حتى كلفه بتزويج بنته للرجل الأود من مبغضي أمير المؤمنين ( ع ) كما ذكره المسعودي وغيره ، ويكفي في جلالة بني همدان قوله إذا كنت بوابا على باب جنة * أقول لهمدان ادخلوا بسلام كما هو مذكور في جل التواريخ ، وروى نصر بن مزاحم ( ره ) في كتاب صفين ص 520 ط 2 بمصر ، عن عمر بن سعد الأسدي ، عن غير بن وعلة عن أبي الوداك ، قال : لما تداعى الناس إلى الصلح بعد رفع المصاحف ( في يوم الهرير ، ووقع الخلاف بين عسكر أمير المؤمنين ( ع ) وندم بعضهم من قبول الصلح - قال قال علي ( ع ) إنما فعلت ما فعلت لما بدا فيكم الخور والفشل . فجمع سعيد بن قيس قومه ثم جاء في رجراجة من همدان كأنها ركن حصير ( يعني جبلا باليمن - وفيهم ابنه عبد الرحمان وهو غلام له ذؤابة ، فقال سعيد : ها أنا ذا وقومي لا نرادك ولا نرد عليك فمرنا بما شئت . قال ( ع ) اما لو كان هذا قبل سطر الصحيفة ( 10 ) لأزلتهم

--> ( 10 ) هذا هو الصحيح ، دون ما استصوبه محمد هارون فراجع ، أي لو كان هذا الجد والاجتماع قبل كتابة صحيفة العهد لأزلتهم عن عسكرهم الخ .