الشيخ المحمودي

457

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

ابن أبي عمير ، وصفوان بن يحيى وغيرهما وحملت عنهم منذ خمسين سنة ، ومضى هشام بن الحكم رحمه الله وكان يونس بن عبد الرحمان رحمه الله خلفه ، كان يرد على المخالفين ، ثم مضى يونس ولم يخلف خلفا غير السكاك فرد على المخالفين حتى مضى رحمه الله ، وانا خلف لهم من بعدهم رحمهم الله . وللترجمة ذيل طويل اعرضنا عنه . الأمر السادس : في ترجمة صفوان بن يحيى أبي محمد البجلي بياع السابري ( ره ) . قال المحقق النجاشي ( ره ) تحت الرقم ( 512 ) من فهرست مصنفي الشيعة : صفوان بن يحيى أبو محمد البجلي بياع السابري كوفي ، ثقة ثقة عين ، روى أبوه عن أبي عبد الله عليه السلام ، وروى هو عن ( الامام ) الرضا عليه السلام ، وكانت له عنده منزلة شريفة ، ذكره الكشي في رجال أبي الحسن موسى عليه السلام ، وقد توكل ( كذا ) للرضا وأبي جعفر ( عليهما السلام ) وسلم مذهبه من الوقف ، وكانت له منزلة من الزهد والعبادة وكان جماعة الواقفة بذلوا له مالا كثيرا ، وكان شريكا لعبد الله ابن جندب وعلي بن النعمان ، وروي انهم تعاقدوا في بيت الله الحرام انه من مات منهم صلى من بقي صلاته ، وصام عنه صيامه وزكى عنه زكاته ، فماتا وبقي صفوان فكان يصلي في كل يوم مأة وخمسين ركعة ، ويصوم في السنة ثلاثة أشهر ، ويزكي زكاته ثلاث دفعات ، وكل ما يتبرع به عن نفسه - ما عدا ما ذكرناه - تبرع عنهما مثله . وحكى بعض أصحابنا ان انسانا كلفه حمل دينارين إلى أهله إلى الكوفة فقال : ان جمالي مكرية ، وأنا أستأذن الاجراء . وكان من الورع والعبادة على ما لم يكن أحد من طبقة رحمه الله .