الشيخ المحمودي

450

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وفي الحديث ( 19 ) من الباب ( 107 ) من البحار : 9 ص 533 وفي ط : ج 41 ص 110 ، عن الارشاد معنعنا عن سعيد بن كلثوم ، قال : كنت عند الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام فذكر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فأطراه ومدحه بما هو أهله ، ثم قال : والله ما أكل علي بن أبي طالب عليه السلام من الدنيا حراما قط حتى مضى لسبيله ، وما عرض له أمران قط هما لله رضى الا أخذ بأشدهما عليه في دينه ، وما نزلت برسول الله صلى الله عليه وآله نازلة قط الا دعاه ثقة به ، وما أطاق عمل رسول الله صلى الله عليه وآله من هذه الأمة غيره ، وإن كان ليعمل عمل رجل كان وجهه بين الجنة والنار ، يرجو ثواب هذه ويخاف عقاب هذه أعتق من ماله ألف مملوك في طلب وجه الله والنجاة من النار ، مما كد بيديه ورشح منه جبينه ، وإن كان ليقوت أهله بالزيت والخل والعجوة ، وما كان لباسه الا الكرابيس إذا فضل شئ عن يده من كمه دعا بالجلم فقصه ( 31 ) . وفي الحديث ( 173 ) من روضة الكافي ص 163 ، معنعنا عن الحسن الصيقل قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ان ولي علي عليه السلام لا يأكل الا الحلال لان صاحبه كان كذلك ، وان ولي عثمان لا يبالي أحلالا اكل أو حراما ، لان صاحبه كذلك ، قال : ثم عاد إلى ذكر علي عليه السلام : فقال : اما والذي ذهب بنفسه ما أكل من الدنيا حراما قليلا ولا كثيرا حتى فارقها ، ولا عرض له أمران كلاهما لله طاعة الا أخذ بأشدهما على بدنه ، ولا نزلت برسول الله صلى الله عليه وآله شديدة قط الا وجهه فيها ثقة به ، ولا أطاق أحد من هذه الأمة عمل رسول الله صلى الله عليه وآله بعده غيره ، ولقد كان يعمل عمل رجل كأنه ينظر إلى الجنة والنار .

--> ( 31 ) الجلم - على زنة القلم والفرس - : المقراض .