الشيخ المحمودي

437

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

بتلة ، ( 11 ) حيا أنا أو ميتا ، ينفق في كل نفقة يبتغى بها ( 12 ) وجه الله ، في سبيل الله ووجهه وذوي الرحم من بني هاشم وبني المطلب ، والقريب والبعيد . فإنه يقوم على ذلك ( 13 ) الحسن بن علي ، يأكل منه بالمعروف ، وينفقه حيث يراه الله ( 14 ) عز وجل في حل محلل لا حرج عليه فيه ، فإن أراد أن يبيع نصيبا من المال فيقضي به الدين فليفعل إن شاء ، ولا حرج عليه فيه ( 15 ) ،

--> ( 11 ) أي مقطوعة عني ثابتة في الصدقات ، يقال : ( من باب ضرب ونصر ) بتلا وبتلة - على زنة قتلا وقتلة - الشئ : أبانه وقطعه عن غيره فانبتل هو أي انقطع ، وهو مثل بت بتا وبتة ، لفظا ومعنى ، ومصدرا ومضارعا ومضيا ، ولذا يؤتى بكل واحد تأكيدا للاخر ويقال : هذه صدقة بتة بتلة ، أي مقطوعة عن صاحبها ، لا رجعة له فيها البتة ، ويقال : عطاء بتل أي منقطع لا يشبهه عطاء ، أو لا يعطى بعده عطاء . ( 12 ) وفى التهذيب : ( أبتغي بها وجه الله ) الخ . ( 13 ) وفى التهذيب : ( وانه يقوم على ذلك الحسن بن علي ) الخ . وهو أظهر ، وأظهر منه ما في النهج : ( وانه يقوم بذلك الحسن بن علي ، يأكل منه بالمعروف ، وينفق في المعروف ، فان حدث بحسن حدث وحسين حي قام بالامر بعده وأصدره مصدره ) . ( 14 ) وفى التهذيب : ( وينفقه حيث يريد الله ) الخ . ( 15 ) وفى التهذيب : ( لا حرج عليه فيه ) الخ .