الشيخ المحمودي

434

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 63 - ومن وصية له عليه السلام ثقة الاسلام محمد بن يعقوب الكليني الرازي قدس الله روحه ، عن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الرحمان بن الحجاج قال : بعث إلي أبو الحسن موسى ( الإمام الكاظم ) ( 1 ) عليه السلام بوصية أمير المؤمنين عليه السلام ، وهي هذه : بسم الله الرحمن الرحيم . هذا ما أوصى به وقضى به في ماله عبد الله علي ( 2 ) ابتغاء وجه الله ، ليولجني به الجنة ( 3 ) ويصرفني به عن النار ، ويصرف النار عني يوم تبيض وجوه وتسود وجوه إن ما كان لي من مال بينبع ( 4 ) يعرف لي فيها وما

--> ( 1 ) بين القوسين زيد توضيحا ، وليعلم ان للوصية اسنادا جمة ومصادر وثيقة قويمة يأتي بيانها إن شاء الله تعالى . ( 2 ) وفى التهذيب : هذا ما أوصى به وقضى في ماله علي عبد الله الخ . ( 3 ) وفى النهج : ( هذا ما أمر به عبد الله علي بن أبي طالب ( أمير المؤمنين ) في ماله ابتغاء وجه الله ليولجه به الجنة ، ويعطيه به الامنة ) . وهو أظهر ، ويولجه أي يدخله ، والامنة - محركا - : الامن . ( 4 ) وفى التهذيب : ( ان ما كان من مال ينبع من مال يعرف لي فيها ) الخ . وينبع - على وزن ينصر - علم لقرية كبيرة بها حصن ، على سبع مراحل من المدينة المنورة ، قال الطريحي ( ره ) . نقل انه لما قسم رسول الله صلى الله عليه وآله الفئ أصاب عليا عليه السلام أرضا ، فاحتفر منها عينا فخرج ماء ينبع في السماء كهيئة عنق البعير ، فسماها عين ينبع . أقول : وفى الحديث ( 9 ) من الباب ( 35 ) من كتاب الوصايا ، من الكافي معنعنا عن أيوب بن عطية الحذاء قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : قسم نبي الله صلى الله عليه وآله الفئ ، فأصاب عليا عليه السلام أرضا ، فاحتفر فيها عينا ، فخرج ماء ينبع في السماء كهيئة عنق البعير ، فسماها ينبع فجاء البشير يبشر ، فقال عليه السلام : بشر الوارث ، هي صدقة بتة بتلا ، في حجيج بيت الله ، وعابري سبيل الله ، لاتباع ولا توهب ولا تورث ، فمن باعها أو وهبها ، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل الله صرفا منه ولا عدلا . ورواه أيضا في الحديث ( 56 ) من الباب الأول ، من كتاب الوقوف ، من التهذيب : 9 ، ص 148 ، عن الحسين بن سعيد معنعنا ، وبهذا المعنى وردت أخبار كثيرة يأتي بعضها إن شاء الله تعالى .