الشيخ المحمودي

432

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

ومن عهد له عليه السلام إلى بعض عماله وقد بعثه على الصدقة آمره بتقوى الله في سرائر أمره وخفيات عمله ، حيث لا شاهد غيره ، ولا وكيل دونه . وآمره أن لا يعمل بشئ من طاعة الله فيما ظهر ، فيخالف إلى غيره فيما أسر ومن لم يختلف سره وعلانيته ، وفعله ومقالته فقد أدى الأمانة ، وأخلص العبادة . وآمره أن لا يجبههم ولا يعضههم ( 1 ) ولا يرغب عنهم تفضلا بالإمارة عليهم ، فإنهم الإخوان في الدين ، والأعوان على استخراج الحقوق . وإن لك في هذه الصدقة نصيبا مفروضا ، وحقا معلوما ، وشركاء أهل مسكنة ، وضعفاء ذوي فاقة ، وإنا موفوك حقك

--> ( 1 ) يقال : ( جبه - جبها ) الرجل : ضربه على جبهته . فاجاه . رده عن حاجته . وجبهه بالمكروه : استقبله به . وبابه منع . ويقال : عضهه عضها وعضها وعضهة وعضيهة ، وهو من باب منع ، ومصدره على زنة فلس وفرس وعصمة وعظيمة - كذب . نم . وشتم شتما صريحا . ورمى بالزور والبهتان . ويقال ( عضه عضها - من باب علم ، والمصدر كالفرس - وأعضه اعضاها ) : جاء بالإفك والبهتان .