الشيخ المحمودي
424
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
عمر لم يفهم ، فقال لحفصة : إذا رأيت من رسول الله صلى الله عليه وسلم طيب نفس فسليه عنها ، فلما رأت منه طيب نفس فسألته ، فقال : أبوك ذكر لك هذا ؟ ما أرى أباك يعلمها ! فكان عمر يقول : ما أراني اعلمها وقد قال رسول الله ما قال ( 25 ) . قال السيوطي في جمع الجوامع - كما في ترتيبه الكنز - : هو صحيح . وأخرج ابن مردويه عن طاوس : ان عمر امر حفصة ان تسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الكلالة فأملأها عليها في كتف فقال : من أمرك بهذا أعمر ؟ ما أراه يقيمها وما تكفيه آية الصيف ! تفسير ابن كثير : 1 ، 594 . وعن مرة ابن شرحبيل قال : قال عمر بن الخطاب : ثلاث لان يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهن أحب إلي من الدنيا وما فيها : الكلالة والربا والخلافة ( 26 ) . وأخرج ابن جرير الطبري في تفسيره في رواية : لما كان في خلافة عمر ، نظر عمر في الكلالة فدعا حذيفة فسأله عنها ، فقال حذيفة : لقد لقانيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فلقيتكها كما لقاني رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والله اني لصادق ، ووالله لا أزيدك على ذلك شيئا أبدا . وكان عمر يقول : اللهم ان كنت بينتها له ، فإنها لم تبين لي . تفسير ابن
--> ( 25 ) أحكام القرآن للجصاص : 2 ، 105 . تفسير ابن كثير : 1 ، 594 . الدر المنثور : 2 ، 249 . كنز العمال : 6 ، 2 . ( 26 ) سنن ابن ماجة : 2 ، 164 ، تفسير ابن جرير : 6 ، 30 . أحكام القرآن للجصاص : 2 ، 105 . المستدرك : 2 ، 304 ، وصححه . تفسير القرطبي : 6 ، 29 . تفسير ابن كثير : 1 ، 595 . تفسير السيوطي : 2 ، 250 . وجل ما هنا مأخوذ من كتاب الغدير للعلامة الأميني مد ظله ، والفصول المهمة لشرف الدين ( ره ) .