الشيخ المحمودي

42

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

عليه السلام ، وبعده الحسن ، ثم الحسين ، ثم علي بن الحسين ، ثم محمد ابن علي ، ثم أنا ، ثم بعدي موسى ابني ، وبعده علي ابنه ، وبعد علي ابنه محمد ، وبعد محمد علي ابنه ، وبعد علي الحسن ابنه ، والحجة من ولد الحسن . ثم قال : يا معاوية جعلت لك أصلا في هذا ، فاعمل عليه فلو كنت تموت على ما كنت عليه لكان حالك أسوأ الأحوال ، فلا يغرنك قول من زعم أن الله تعالى يرى بالبصر ، ( قال : وقد قالوا أعجب من هذا ) : أو لم ينسبوا آدم إلى المكروه ؟ أو لم ينسبوا إبراهيم إلى ما نسبوا إليه ؟ ولم ينسبوا داود إلى ما نسبوا إليه من حديث الطير ؟ أو لم ينسبوا يوسف الصديق إلى ما نسبوه من حديث زليخا ؟ أو لم ينسبوا موسى إلى ما نسبوه من القتل ؟ أو لم ينسبوا رسول الله ( ص ) إلى ما نسبوه من حديث زيد ؟ أو لم ينسبوا علي بن أبي طالب ( ع ) إلى ما نسبوه من حديث القطيفة ( 19 ) ؟ انهم أرادوا بذلك توبيخ الاسلام ، ليرجعوا على أعقابهم ، أعمى الله أبصارهم كما أعمى قلوبهم ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا . الحديث 29 ، من باب نفي الرؤية ، من البحار : 2 ، 120 . أقول : محل الشاهد آخر الحديث ، ولكن لاشتماله على مباحث مهمة من المعارف التي قد خبط في كثير منها كثير من العامة والخاصة ، ذكرناه بجملته خدمة للعلم ، وكذا في نظائره مما ذكرناه ونذكره فيما بعد . وفي الحديث الرابع ، من باب العدالة ، من البحار : 15 ، 24 نقلا عن الصدوق ( ره ) في الأمالي ، معنعنا عن علقمة قال : قال الصادق جعفر ابن محمد ( ع ) وقد قلت له : يا بن رسول الله أخبرني عمن تقبل شهادته ومن لا تقبل . فقال : يا علقمة كل من كان على فطرة الاسلام جازت شهادته .

--> ( 19 ) لم أر هذه النسبة في غير هذا الحديث ، والمعروف انهم نسبوه إلى رسول الله ( ص ) .