الشيخ المحمودي

399

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

قتلت فضربة مكان ضربة ، وإياك والمثلة ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عنها ولو بكلب عقور . واعلم أن الحسين ولي ا لدم معك ، يجري فيه مجراك ، وقد جعل الله تبارك وتعالى له على قاتلي سلطانا ، كما جعل لك ، وإن ابن ملجم ضربني ضربة فلم تعمل فثناها فعملت ، فإن عملت فيه ضربتك فذاك ، وإن لم تعمل فمر أخاك الحسين وليضربه أخرى بحق ولايته فإنها ستعمل فيه ، فإن الإمامة له بعدك ، وجارية في ولده إلى يوم القيامة . وإياك أن تقتل بي غير قاتلي ، فإن الله عز وجل يقول : ولا تزر وازرة وزر أخرى . الوصية . قال أبو جعفر : ان جميع ما في هذه الوصية الشريفة مؤيد بأدلة خارجية موافقة لما عليه الفرقة الامامية ، الا ما فيها من أن ابن ملجم ضربه ضربتين ، ففي مقام القصاص ان لم تعمل فيه ضربة الحسن ( ع ) فليضربه الحسين ( ع ) ضربة ثانية ، فإنها توصله إلى نكال الأبد ، والخزي المقيم ، وهذا المعنى لم أجده الا في هذه الوصية . وأيضا الظاهر أن الوصية طويلة ولكني لم أعثر عليها الا في الأنوار البهية للمحدث القمي وهو ( ره ) نقلها فيه ص 33 ، عن الدر النظيم ، وكتاب الدر النظيم لم أظفر به بعد ، ولذا اكتفينا على ما في الأنوار البهية .