الشيخ المحمودي
394
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 57 - ومن وصية له عليه السلام أوصى المؤمنين فيها بآل النبي صلى الله عليه وآله لما ثقل من الضربة : وفيكم من يخلف من نبيكم ( ص ) ما إن ( 1 ) تمسكتم به لن تضلوا ، وهم الدعاة وهم النجاة ، وهم أركان الأرض وهم النجوم بهم يستضاء ، من شجرة طاب فرعها وزيتونة طاب [ بورك ظ ] أصلها ، نبتت في الحرم ، وسقيت من كرم ، من خير مستقر إلى خير مستودع ، من مبارك إلى مبارك ، صفت من الأقذار ( 2 ) والأدناس ، ومن قبيح مأنبة شرار الناس ( 3 ) لها فروع طوال لا تنال ، حسرت عن صفاتها الألسن ، وقصرت عن بلوغها الأعناق ، فهم الدعاة وبهم النجاة ، وبالناس إليهم
--> ( 1 ) وفى اثبات الهداة : ( وفيكم من يخلف عن نبيكم ، من أن تمسكتم به لن تضلوا ، هم الدعاة وهم النجاة ) الخ . ( 2 ) هذه الجملة صفة بعد صفة لقوله : ( شجرة ) أو ( زيتونة ) ويصح أن يكون الفعل أي ( صفت ) من باب - دعا - وأن يكون من باب التفعيل والأول أظهر . ( 3 ) كذا في النسخة ، ولا يبعد أن يكون الأصل هكذا : ( ومن قبيح ما نبت عليه شرار الناس ) .