الشيخ المحمودي
387
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
هي سبب استقرار الأرض ، ووسيلة انتفاع البرية بالأرض كما قال تعالى : ( وألقى في الأرض ورواسي أن تميد بكم ) وقال تعالى : ( والجبال أوتادا ) . وما أبدع قوله ( ع ) : ( بهم أقام انحناء ظهره ) الخ ، وهذا تشريح للاستعارة ، وبيان بأنهم ( ع ) شاركوا جدهم الأطهر في إقامة الشريعة ، وعاونوه في حمل هذه العبئ الثقيل الذي انحنى به ظهر النبي ( ص ) لثقله ، وارتعدت فرائصه لصعوبة ترويجه والقيام به . وقال ( ع ) في هذه الخطبة : ( لا يقاس بآل محمد صلى الله عليه وآله من هذه الأمة أحد ، ولا يسوى بهم من جرت نعمتهم عليه أبدا ، هم أساس الدين ، وعماد اليقين ، إليهم يفئ الغالي ، وبهم يلحق التالي ، ولهم خصائص حق الولاية ، وفيهم الوصية والوراثة . ألآن إذ رجع الحق إلى أهله ، ونقل إلى منتقله . وقال ( ع ) - كما في المختار الرابع ، من خطب النهج - : بنا اهتديتم في الظلماء ، وتسنمتم العلياء ، بنا انفجرتم ( أفجرتم ) عن السرار ، الخ . أي كنتم صاغرين ممن لا يؤبه به لحقارته وخساسته ، وكنتم في ظلم الجهالة والعمى ، فبهدايتنا وارشادنا صرتم إلى ضياء العلم والمعرفة ، وببركة خطواتنا العلية في رقي البرية ، ركبتم سنام العلى ، وارتقيتم إلى غاية العز والعظمة والمنى . وقال ( ع ) - كما في أواخر الخطبة ( 84 ) من خطب النهج - : فأين تذهبون ، وانى تؤفكون ، والاعلام قائمة ، والآيات واضحة ، والمنار منصوبة ، فأين يتاه بكم ، بل كيف تعمهون ؟ وبينكم عترة نبيكم ، وهم أزمة الحق ، وأعلام الدين ، وألسنة الصدق ، فأنزلوهم بأحسن منازل القرآن وردوهم ورود الهيم العطاش ، الخ .