الشيخ المحمودي
384
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
السنة في صدر فضائل أمير المؤمنين عليه السلام من أربعينه أنه قال النبي صلى الله عليه وآله : اني تارك فيكم كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فهما خليفتان بعدي ، أحدهما أكبر من الآخر ، سبب موصول من السماء إلى الأرض ، فان استمسكتم بهما لن تضلوا ، فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض يوم القيامة ، فلا تسبقوا أهل بيتي بالقول فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهم فتذهبوا ، فان مثلهم فيكم كمثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها هلك ، ومثلهم فيكم كمثل باب حطة في بني إسرائيل ، من دخله غفر له . ألا وان أهل بيتي أمان أمتي فإذا ذهب أهل بيتي جاء أمتي ما يوعدون . الا وان الله عصمهم من الضلالة ، وطهرهم من الفواحش ، واصطفاهم على العالمين . الا وان الله أوجب محبتهم ، وأمر بمودتهم . ألا وانهم الشهداء على العباد في الدنيا ويوم المعاد . ألا وانهم أهل الولاية الدالون على طرق الهداية . ألا وان الله فرض لهم الطاعة ، على الفرق والجماعة ، فمن تمسك بهم سلك ، ومن حاد عنهم هلك . ألا وان العترة الهادية الطيبين دعاة الدين ، وأئمة المتقين ، وسادة المسلمين ، وقادة المؤمنين ، وأمناء رب العالمين على البرية أجمعين ، الذين فرقوا بين الشك واليقين ، وجاءوا بالحق المبين . وروى المسعودي معنعنا ، في مروج الذهب : ج 2 ص 428 ، ط بيروت عن عباس بن عبد المطلب ، قال : كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أقبل علي بن أبي طالب ، فلما رآه أسفر في وجهه . فقلت يا رسول الله