الشيخ المحمودي
381
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
الأحزاب ، المنتقم من الجهال ، المبارز للابطال ، الكيال في كل الافضال ، أضبطهم عنانا ، وأثبتهم جنانا ، وأمضاهم عزيمة ، وأشدهم شكيمة ، وأسدهم نقيبة ، أسد باذل صاعقة مبرقة ، يطحنهم في الحروب إذا ازدلفت الأسنة ، وقرنت الأعنة ، طحن الرحى بثفالها ، ويذروهم فيها ذرو الريح الهشيم ، باسل بازل ، صنديد هزبر ، ضرغام عازم ، عزام خطيب ، حصيف محجاج ، مقول ثجاج ، كريم الأصل شريف الفضل ، نقي العشيرة ، فاضل القبيلة ، عبل الذراع ، طويل الباع ، ممدوح في جميع الأفق ، أعلم من مضى ، وأكرم من مشى ، وأوجب من ولي بعد النبي المصطفى ، ليث الحجاز وكبش العراق مصادم الابطال ، والمنتقم من الجهال ، زكي الركانة ، منيع الصيانة ، صلب الأمانة ، من هاشم القمقام ، ابن عم نبي الأنام ، السيد الهمام ، الرسول الامام ، مهدي الرشاد ، المجانب للفساد ، الأشعب الحائم ( الحاطم ظ ) والبطل المحاجم ( المهاجم ظ ) والليث المزاحم ، بدري أحدي خيفي مكي مدني شعشاني ( 32 ) روحاني نوراني ، له من الجبال شوامخها ، ومن الهضاب ذراها ، وفي الوغى ليثها ، ومن العرب سيدها ، الليث المقدام ، والبدر التمام ، والماجد الهمام ، محل الحرمين ، ووارث المشعرين ، وأبو السبطين الحسن والحسين . من أهل بيت أكرمهم الله بشرفه ، وشرفهم بكرمه ، وأعزهم بهداه ، وخصهم لدينه ، واستودعهم سره ، واستحفظهم علمه ، جعلهم عمدا لدينه ، وشهداء على خلقه ، وأوتادا لأرضه ، ( 33 ) ونجباء ( ظ ) في عمله ، اختارهم واصطفاهم وفضلهم واجتباهم علما لعباده ، وأولاهم ( وولاهم ظ ) على
--> ( 32 ) كذا في النسخة ، والظاهر : ( شعشعاني ) . ( 33 ) هذا هو الظاهر ، وفى النسخة : ( أوتاد ارضه ) .