الشيخ المحمودي
372
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
سبيل من ركن إليها ، وطمست الغفلة على قلوبهم ( 17 ) حتى أتاهم من الله ما لم يحتسبوا . وأخذوا بغتة وهم لا يشعرون . وقد كان قبلكم قوم خلفوا أنبياءهم باتباع آثارهم ( 18 ) فإن تمسكتم بهداهم واقتديتم بسنتهم لم تضلوا . إن نبي الله صلى الله عليه وسلم ( 19 ) خلف فيكم كتاب الله وأهل بيته فعندهم علم ما تأتون وما تتقون ( 20 ) وهم
--> ( 17 ) أي استولت الغفلة على قلوبهم فتمركزت عليها وغطتها ، فغيرتها من جهتها إلى جهة لا ينتفع بها ، فلم قلوب لا يفقهون بها . ( 18 ) أي قاموا مقام أنبياءهم بمتابعة ما جاءوا به : ولم يدعوا أن يموت ذكرهم فهدوا واهتدى بهم الآخرون ، وهذا حث منه ( ع ) لمتابعة الشريعة ، والاخذ بسنن النبي ( ص ) . ( 19 ) قد تقدم الوجه في حذفهم كلمة ( آل ) وعدم عطفها على النبي عند الصلوات . ( 20 ) أي ان النبي ( ص ) جعل خليفته والقائم مقامه القرآن وأهل بيته المعصومين ، فكل أمر كان مرجعه إلى النبي ، لابد أن يؤخذ من القرآن وعترة النبي ( ص ) وبما أن القرآن صامت وذو وجوه وفيه محكم ومتشابه ، فلا بد من مراجعة العترة الطاهرة ، الناطقين بأمر الله ، إذ عندهم علم ما ينبغي أو يجب أن يؤتى به ، وعلم ما ينبغي أو يجب أن يتقى ويجتنب منه . وهذا الكلام منه ( ع ) ارشاد وإشارة إلى حديث الثقلين المتواتر عن النبي ( ص ) بين المسلمين ، وعليك بمراجعة عبقات الأنوار والغدير وغاية المرام ، فان فيها ما يشتهيه كل من أراد النجاة .