الشيخ المحمودي

367

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

مشيت ومشى أصحابك ، ولا تستأثر على أهل المياه بمياههم ولا تشربن إلا فضلهم عن طيب نفوسهم ، ولا تشتمن مسلما ولا مسلمة فتوجب على نفسك ما لعلك تؤدب غيرك عليه ، ولا تظلمن معاهدا ولا معاهدة . واذكر الله ولا تفتر ليلا ولا نهارا ، واحملوا رجالتكم ، وتواسوا في ذات أيديكم وأجدد السير واجل العدو ( 3 ) من حيث كان ، واقتله مقبلا ، واردده بغيظه صاغرا ، واسفك الدم في الحق واحقنه في الحق ، ومن تاب فاقبل توبته . وأخبارك في كل حين بكل حال ، والصدق الصدق فلا رأي للكذوب ( 4 ) . تاريخ اليعقوبي : ج 2 ، ص 175 ، ط 1 . وفي ط ص 189 . وتقدم في باب الكتب ما يقربه بسند آخر .

--> ( 3 ) وفى رواية الثقفي ( ره ) : ( واحملوا راجلكم وتآسوا على ذات أيديكم وأغد السير حتى تلحق بعدوك فتجليهم من بلاد اليمن ) الخ يقال أغد السير اغدادا ، واغد في السير : أسرع . واجد السير وفى السير أجدادا : أجتهد فيه وأهتم به . وأجل العدو : أخرجه . ( 4 ) قوله ( ع ) : ( واخبارك ) الخ ، اي أعلمني ، أو أخبرني ، أو فليكن عندي اخبارك وما جرى عليك . قوله ( ع ) : ( الصدق الصدق ) أي عليك بالصدق ، عليك بالصدق .