الشيخ المحمودي

355

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

الأصوات ، فلا يسمع الا صلصلة الحديد ، وغمغمة الابطال ، ولا يرى الا رأس نادر ، ويد طائحة ، وانا كذلك إذ أقبل أمير المؤمنين عليه السلام من موضع يريد أن ينجلي من الغبار ، وينفذ العلق من ذراعيه ( و ) سيفه يقطر الدماء وقد انحنى كقوس النازع وهو يتلو هذه الآية : ( وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما ، فان بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى امر الله ) . ( قال ابن عباس ) : فما رأيت قتالا أشد من ذلك اليوم ، ( ثم قال للسائل الخارجي ) : يا بني اني أرى الموت لا يقلع ، ومن مضى لا يرجع ، ومن بقي فإليه ينزع ، اني أوصيك بوصية فاحفظها ، واتق الله وليكن أولي الأمر بك الشكر لله في السر والعلانية ، فان الشكر خير زاد . تفسير فرات بن إبراهيم ، وقريب منه عن بشارة المصطفى بسند آخر ورواها عنهما في البحار : ج 8 ص 517 و 518 . وفي الحديث السابع من الباب ( 32 ) من كتاب الجهاد ، من مستدرك الوسائل ج 2 ص 258 . ولها مصادر جمة ذكرناها في مناهج البلاغة .