الشيخ المحمودي

335

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 43 - وأوصى عليه السلام الجند ، فقال : إن زحف العدو إليكم فصفوا على أبواب الخنادق ( 1 ) ، فليس هناك إلا السيوف ، ولزوم الأرض بعد إحكام الصفوف ولا تنظروا في وجوههم ، ولا يهولنكم عددهم ، وانظروا إلى أوطانكم من الأرض ، فإن حملوا عليكم فاجثوا على الركب . واستتروا بالأترسة صفا محكما لا خلل فيه ، وإن أدبروا فاحملوا عليهم بالسيوف ، وإن ثبتوا فاثبتوا على التعابي وإن انهزموا فاركبوا الخيل واطلبوا ( والحقوا خ ) القوم ( 2 ) . وإن كانت - وأعوذ بالله - فيكم هزيمة فتداعوا ( واعتصموا بالله خ ) واذكروا الله وما توعد به من فر من الزحف ، وبكتوا من رأيتموه ولى ، واجمعوا الألوية واعتقدوا ( 3 ) وليسرع المخفون في رد من انهزم إلى الجماعة وإلى المعسكر

--> ( 1 ) وفى بعض النسخ : ( فصفوا على أبواب الخندق ) الخ . ( 2 ) وفى بعض النسخ زيادة قوله : ( ولا حول ولا قوة الا بالله ) الخ . ( 3 ) كذا في النسخة ، ولعل الصواب : ( واجمعوا الألوية واعقدوها ) .