الشيخ المحمودي

331

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

لكم غرة ، ولا تلفى لكم غفلة ، واحرس عسكرك بنفسك . وإياك أن ترقد أو تصبحا الا غرارا أو مضمضة ( 7 ) ثم ليكن ذلك شأنك ودأبك حتى تنتهي إلى عدوك ، وعليك بالتأني ( بالتوءدة ) في حربك ، وإياك والعجلة ألا أن تمكنك فرصة وإياك أن تقاتل إلا أن يبدأوك ، أو يأتيك أمري ، والسلام عليك ورحمة الله . الحديث ( 21 ) من كلمه ( ع ) في تحف العقول ص 130 ، وفي طبعة ص 191 ، ورواه عنه المجلسي الوجيه ( ره ) في الحديث الأول ، من باب كتبه ( ع ) من البحار : ج 8 ، ص 627 ، ط الكمباني ، ورواه عنه العلامة النوري أيضا ، في الحديث الثالث ، من الباب ( 14 ) من كتاب الجهاد ، من مستدرك الوسائل : ج 2 ، ص 249 . وقريب منه في المختار ( 56 ) من الباب الثاني ، من النهج . وقريب منه أيضا رواه نصر بن مزاحم ( ره ) في كتاب صفين ص 123 ، ط مصر ، ورواه - مع الوصية المتقدمة - عنه في أواخر شرح المختار ( 46 ) من باب الخطب ، من شرح ابن أبي الحديد ، تحقيق أبي الفضل محمد إبراهيم : ج 2 ص 191 .

--> ( 7 ) وفى كتاب صفين : ( وإياكما ان تذوقا نوما حتى تصبحا الا غرارا أو مضمضة ) الخ . فكلمة ( أو ) هنا بمعنى ( إلى أن ) كما في قول الشاعر : وكنت إذا غمزت قناة قوم * كسرت كعوبها أو تستقيما والغرار : النوم القليل : ويقال : تمضمض النعاس في عينيه أي دب وسري وقال ابن منظور في مادة ( مضمضن ) من لسان العرب : وفى حديث علي عليه السلام : ( لا تذوقوا النوم الا قرارا أو مضمضة ) لما جعل للنوم ذوقا أمرهم ان لا ينالوا منه الا بألسنتهم ولا يسيغوه ، فشبهه بالمضمضة بالماء ، والقائه من الفم من غير ابتلاع .