الشيخ المحمودي

321

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وسماهم لي ، والمارقين ( 23 ) فلا تكثر منكم الأقوال ، فإن أصدق ما يكون المرء عند هذا الحال . فقالوا خيرا ، وأثنوا بخير وبكوا فقال ( ع ) : للحسن : يا حسن أنت ولي دمي وهو عندك ( عبدك خ ) وقد صيرته إليك ، ( يعني ابن ملجم لعنة الله عليه ) ليس لأخذ فيه حكم ، فإن أردت أن تقتل فاقتل وإن أردت أن تعفو فاعف وأنت الإمام بعدي ، ووارث علمي ، وأفضل من أترك بعدي . وخير من أخلف ( خلفي خ ) من أهل بيتي وأخوك ابن أمك ، بشر كما رسول الله بالبشرى ، فأبشرا بما بشركما . واعملا لله بالطاعة ، فاشكراه على النعمة . ثم لم يزل يقول ( ع ) : اللهم أكفنا عدوك الرجيم اللهم إني أشهدك أنك لا إلاه إلا أنت وأنك الواحد الصمد لم تلد ولم تولد ، ولم يكن لك كفوا أحد فلك الحمد عدد

--> ( 23 ) وبهذا وأمثاله مما تواتر عنه ( ع ) بين الفريقين ، يعلم بهت بعض النواصب وانغماره في بحار الضلالة ، حيث يدعي أن حروب أمير المؤمنين ( ع ) لم يكن بأمر رسول الله ( ص ) ولا بعهد منه ، وإنما كان أمرا سياسيا من شؤون السلطنة والاستيلاء على الناس .