الشيخ المحمودي

30

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 14 - ومن وصية له عليه السلام لبنيه قال السبط ابن الجوزي في تذكره الخواص 152 ، ط النجف : وبه ( 1 ) قال : حدثنا أبو حمزة الثمالي ، حدثنا إبراهيم بن سعيد ، عن الشعبي ، عن ضرار بن ضمرة ، قال : أوصى أمير المؤمنين ( ع ) بنيه فقال : يا بني عاشروا الناس بالمعروف ، معاشرة إن غبتم ( عشتم خ ل ) حنوا ( 2 ) إليكم وإن منم بكوا عليكم . أقول : الأدلة الشرعية - كتابا وسنة قولا وفعلا وتقريرا - الدالة على تأكد معاشرة الناس بالمعروف قد تجاوز عن الحصر والاحصاء ، وقد روى ثقة الاسلام ( ره ) في الحديث الأول من الباب الثاني من كتاب العشرة من الكافي : 2 ، 637 ، معنعنا ، عن محمد بن مسلم قال قال الإمام الباقر عليه السلام من خالطت فان استطعت أن تكون يدك العليا عليهم فافعل . وفي الحديث الرابع من الباب معنعنا عنه ( ع ) أنه كان يقول : عظموا أصحابكم ووقروهم ، ولا يتهجم بعضكم على بعض ، ولا تضاروا ولا تحاسدوا ، وإياكم والبخل ، كونوا عباد الله المخلصين .

--> ( 1 ) الضمير راجع إلى من ذكره في سند وصيته ( ع ) إلى كميل ، وقد قدمنا ذكره عندما بينا أسنادها من طرق أهل السنة في الطريق السادس ص 29 . ( 2 ) وفى المختار العاشر من قصار النهج ( خالطوا الناس مخالطة ان متم معها بكوا عليكم ، وان عشتم حنوا إليكم ) وقال المعتزلي في شرحه : وقد روي : ( خنوا ) بالخاء المعجمة من الخنين وهو صوت يخرج من الانف عند البكاء . والى تتعلق بمحذوف ، أي حنوا شوقا إليكم .