الشيخ المحمودي
293
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
ط النجف ، و 413 ، ط طهران : روي أنه ( ع ) مر برجل من أهل السواد دميم المنظر ، فسلم عليه ونزل عنده وحادثه طويلا ، ثم عرض ( ع ) عليه نفسه في القيام بحاجة ان عرضت له . فقيل له : يا بن رسول الله أتنزل إلى هذا ثم تسأله عن حوائجه وهو إليك أحوج ؟ ! فقال ( ع ) : عبد من عبيد الله ، وأخ في كتاب الله ، وجار في بلاد الله ، يجمعنا وإياه خير الآباء : آدم ( ع ) وأفضل الأديان : الاسلام ولعل الدهر يرد من حاجاتنا إليه فيرانا - بعد الزهو عليه - متواضعين بين يديه ، ثم قال ( ع ) : نواصل من لا يستحق وصالنا * مخافة أن نبقى بغير صديق وفي المختار ( 30 ) منه ، عنه ( ع ) لا تصلح المسألة الا في ثلاثة : في دم منقطع ، أو غرم مثقل ، أو حاجة مدقعة . وقال الإمام الرضا عليه السلام : خمس من لم تكن فيه فلا ترجوه لشئ من الدنيا والآخرة ، من لم تعرف الوثاقة في أرومته ، والكرم في طباعه ، والرصانة في خلقه ، والنبل في نفسه ، والمخافة لربه ( 17 ) . وفي الحديث الثالث ، من الباب الثامن عشر ، من كتاب الزكاة ، من الكافي ، ج 4 ، ص 23 معنعنا عن اليسع بن حمزة قال : كنت في مجلس أبي الحسن الرضا عليه السلام أحدثه ، وقد اجتمع عليه خلق كثير يسألونه عن الحلال والحرام ، إذ دخل عليه رجل طوال آدم ، فقال : السلام عليك يا بن رسول الله ، رجل من محبيك ومحبي آبائك وأجدادك عليهم السلام ، مصدري من الحج ، وقد افتقدت نفقتي ، وما معي ما أبلغ مرحلة ، فان رأيت أن تنهضني إلى بلدي ولله علي نعمة ، فإذا بلغت بلدي تصدقت بالذي توليني عنك ، فلست موضع صدقة . فقال له : اجلس رحمك الله ، وأقبل
--> ( 17 ) المختار ( 31 ) من قصار كلامه ( ع ) في تحف العقول ص 232 ، وفى ط ص 446 .