الشيخ المحمودي
290
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
الله أضعفهن لك أضعافا مضاعفة ، وجعلك بينهن مقطوع اليدين والرجلين ، ليس لهن كاسب غيرك ! ! فنظر إليه الاعرابي ثم قال : والله ما أدري ما أقول لك ، ولكن أراك قبيح المنظر ، سئ الخلق ، فأعضك الله ببظر أمهات هؤلاء الجلوس حولك . وفى الحديث السادس ، من المجلس ( 23 ) من ا مالي الشيخ المفيد - ره ) معنعنا ، عن الإمام السجاد ( ع ) أنه قال : أظهر اليأس من الناس ، فان ذلك من الغنى ، وأقل طلب الحوائج إليهم ، فان ذلك فقر حاضر ، وإياك وما يعتذر منه ، وصل صلاة مودع ، وان استطعت أن تكون اليوم خيرا منك [ من ظ ] أمس ، وغدا خيرا [ منك ظ ] من اليوم فأفعل . وقال عليه السلام : طلب الحوائج إلى الناس مذلة للحياة ، ومذهبة للحياء ، واستخفاف بالوقار ، وهو الفقر الحاضر ، وقلة طلب الحوائج من الناس هو الغنى الحاضر . الحديث ( 12 ) من كلمه ( ع ) في تحف العقول ص 201 . وأيضا في تحف العقول 305 عنه ( ع ) أنه قال لابنه محمد عليهما السلام : افعل الخير إلى كل من طلبه منك ، فإن كان أهله فقد أصبت موضعه ، وان لم يكن بأهل كنت أنت أهله ، وان شتمك رجل عن يمينك ثم تحول إلى يسارك واعتذر إليك فاقبل عذره . وروى ثقة الاسلام الكليني ( ره ) في الحديث الأول ، من الباب 16 ، من كتاب الزكاة ، من الكافي : 4 ص 20 ، معنعنا عن الإمام الباقر عليه السلام أنه قال : لو يعلم السائل ما في المسألة ما سأل أحد أحدا ، ولو يعلم المعطي ما في العطية ما رد أحد أحدا . وقريب منه في الحديث ( 69 ) من كلمه ، في تحف العقول ص 220 وقال ( ع ) : ان الله تبارك وتعالى جعل الرحمة في قلوب رحماء خلقه ،