الشيخ المحمودي

284

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

بغير قضاء حاجتك ( 13 ) . وقال ( ع ) : طلب الحوائج إلى الناس مذلة الحياة ، ومذهبة للحياء ، واستخفاف بالوقار ، وهو الفقر الحاضر ، وقلة طلب الحوائج من الناس هو الغني الحاضر ( 14 ) . وأتاه رجل فسأله ، فقال ( ع ) : ان المسألة لا تصلح إلا في غرم فادح ، أو فقر مدقع ، أو حمالة مفضعة . فقال الرجل : ما جئت الا في إحداهن فأمر له بمأة دينار ( 15 ) . وقال النيشابوري في تفسير الآية ( 32 ) من سورة البقرة ، من تفسيره ج 1 ، 83 : ويحكى ان أعرابيا سأل الحسين بن علي ( ع ) حاجة وقال : سمعت جدك يقول : إذا سألتم حاجة فاسألوها من أوجه أربعة : اما عربيا شريفا أو مولى كريما ، أو حامل القران ، أو صاحب الوجه الصبيح ، أما العرب فشرفت بجدك واما الكرم فدأبكم وسيرتكم ، وأما القرآن ففي بيوتكم نزل ، وأما الوجه الصبيح فاني سمعت رسول الله ( ص ) يقول : إذا أردتم أن تنظروا إلي فانظروا إلى الحسن والحسين ( ع ) . فقال الحسين ( ع ) : ما حاجتك ؟ فكتبها على الأرض . فقال الحسين ( ع ) : سمعت أبي عليا ( ع ) : يقول : قيمة كل امرء ما يحسنه . وسمعت جدي يقول : المعروف بقدر المعرفة . فأسألك عن ثلاث مسائل ، إن أحسنت في جواب واحدة فلك ثلث ما معي ، وان أجبت عن ثنتين فلك ثلثا ما عندي ، وان أجبت عن الثلاثة فلك كل ما عندي . وقد حمل إلى

--> ( 13 ) المختار الثاني عشر ، من قصار كلامه ( ع ) ، في تحف العقول 176 ، ط النجف ، ورواه عنه في البحار : 17 ، أول ص 149 ، ط الكمباني . ( 14 ) رواه في البحار : ج 17 ، ص 153 ، س 12 ، عكسا ، ط الكمباني . ( 15 ) المختار التاسع من قصار كلامه ( ع ) في تحف العقول 175 ، ط النجف .