الشيخ المحمودي

273

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 34 - ومن وصية له عليه السلام إلى السبط الأكبر الإمام الحسن المجتبى عليه السلام يا بني إذا نزل بك كلب الزمان وقحط الدهر ( 1 ) فعليك بذوي الأصول الثابتة ، والفروع النابتة من أهل الرحمة والإيثار والشفقة ، فإنهم أقضى للحاجات ، وأمضى لدفع الملمات ( 2 ) . وإياك وطلب الفضل ، واكتساب الطياسيج والقراريط ( 3 )

--> ( 1 ) كلب الزمان : شدته وضيقه من فقر أو مرض أو اعتداء معتد ونحوها يقال : ( كلب الامر كلبا ) : اشتد وصعب . والفعل من باب علم ، والمصدر على زنة فرس . والقحط - كفلس وفرس - : الجدب . يقال : قحط - من باب علم ومنع - المطر قحطا : احتبس . وقحط قحطا وقحوطا وقحطا - - كفلسا وفلوسا وفرسا - واقحط - على بناء المجهول - العام : احتبس فيه المطر وأجدب فهو قاحط ، والجمع قواحط وأقحط الله الأرض : صابها بالقحط ، وأقحط الناس : لم يمطروا . وعام قحط وقحيط ومقحوط : احتبس فيه المطر وأجدب . سنة قحيط : قليلة الخير ، لاحتباس المطر فيه . ( 2 ) أمضى أي أشد مضيا ، واسرع مبادرة للدفاع عمن نزلت عليه النائبة . والملمات : النوازل الشديدة من حوادث الدهر ونكباته . ( 3 ) الطياسيج جمع الطسوج - كتنور - وهو حبتان وربع دانق - بكسر النون وفتحها وهو معرب دانگ الفارسية - . والقراريط جمع القيراط وهو نصف دانق . وعند اليونانيين القيراط : حبة خرنوب ونصف دانق . والدرهم عندهم اثنتا عشرة حبة . وقيل : القيراط بمكة : ربع سدس دينار . وفى العراق نصف عشره . وأهل الشام يجعلونه جزءا من أربعة وعشرين . وأصل القيراط : قراط - بالتشديد - فأبدل أحد حرفي تضعيفه ياءا كما أبدلوا في دينار ، ولذلك يجمع على قراريط ، كما يجمع الدينار على دنانير .