الشيخ المحمودي
232
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
ويستغيثون فلا يرحمون ، نداؤهم : يا مالك ليقض علينا ربك . قال : إنكم ماكثون لقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون ( 71 ) نحن والله الحق الذي قال الله عز وجل . ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن ( 72 ) . يا كميل ثم ينادون الله تقدست أسماؤه بعد أن يمكثوا أحقابا ( 73 ) اجعلنا على الرضا ( الرجاء خ ل ) فيجيبهم إخسأوا فيها ولا تكلمون ( 74 ) فعندها يئسوا من الكرة ( 75 ) واشتدت الحسرة وأيقنوا بالهلكة والمكث جزاء بما كسبوا عذبوا ، يا كميل أنا احمد الله على توفيقه إياي والمؤمنين على كل حال . يا كميل إنما حظي من حظي ( 76 ) بدنيا زائلة مدبرة
--> ( 71 ) الآية 77 من السورة - 43 - : الزخرف . ( 72 ) الآية 70 من السورة - 23 - : المؤمنون . ( 73 ) الأحقاب جمع الحقب - كقفل وعنق - وهي ثمانون سنة أو أكثر ، والدهر ، والسنة ، والسنون ، وله جمعان آخران وهما : حقاب وأحقب . ( 74 ) كما في الآية 108 ، من السورة : المؤمنون . ( 75 ) الكرة : الرجعة والعودة . ( 76 ) حظي - ( من باب علم ) حظوه وحظوة وحظة - زيد بالرزق نال حظا منه ، واحتظى : كان ذا منزلة وحظ ومكانة ، أحظاه أي جعله ذا حظوة ، أحظاه بالمال : جعله يحظى به ، وأحظاه على فلان ، أي فضله عليه . والحظو مصدر بمعنى الحظ . الحظي : ذو الحظوة ، والذي أحبه الناس ورفعوا منزلته . والحظوة - بكسر الحاء وضمها وسكون الظاء - : المكانة والمنزلة عند الناس .