الشيخ المحمودي
216
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
يا كميل لا بأس بأن لا يعلم سرك ، يا كميل لا نري الناس افتقارك ( افتارك خ ف ) واضطرارك واصبر عليه بعز وتستر ، يا كميل لا بأس بأن تعلم أخاك سرك ومن أخوك ؟ أخوك الذي لا يخذلك عند الشدة ( الشديدة خ ل ) ، ولا يقعد عنك عند الجريرة ( 23 ) ، ولا يخدعك حين تسأله ( ولا يدعك ( 24 ) حتى تسأله خ ل وف ) . ولا يتركك وأمرك حتى تعلمه ( ولا يذرك ( 25 ) وأمرك حتى تعلمه خ ف ) ، فإن كان مميلا أصلحه ( 26 ) . يا كميل المؤمن مرآة المؤمن . لأنه يتأمله ويسد فاقته ويجمل حالته . يا كميل المؤمنون إخوة ولا شئ آثر عند كل أخ من أخيه يا كميل إن لم تحب أخاك فلست أخاه ( إن خ ف ) المؤمن من قال بقولنا ، فمن تخلف عنا قصر عنا ومن قصر عنا لم يلحق
--> ( 23 ) الجريرة : الجناية لأنها تجر العقوبة إلى الجاني . ( 24 ) يدعك ويذر ويترك بمعنى واحد . ( 25 ) لا يذرك أي لا يتركك ولا يدعك . قيل : ولا فعل منه بهذا المعنى الا المضارع والامر . ( 26 ) قيل : المميل بمعنى الغني وصاحب الثروة والمال الكثير ، من أمال يميل