الشيخ المحمودي

203

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وقال : ما وهب الله لامرئ هبة * اشرف من عقله ومن أدبه هما حياة الفتى فان عدما * فان فقد الحياة أجمل به وقال : يعد رفيع القوم من كان عاقلا * وان لم يكن في قومه بحسيب وان حل أرضا عاش فيها بعقله * وما عاقل في بلدة بغريب وقال آخر : ومن يك ذا مال ولم يك عاقلا * فذاك حمار حملوه من التكبر أرى العقل مرآة الطبيعة اذبه * نرى صور الأشياء في عالم الفكر وقال آخر : ذو العقل في معرك الأشياء مقتدر * لكن ذا الجهل مغلوب ومغلول وعقل ذي الحزم مرآة الأمور بها * يرى الحقائق والمجهول مجهول وقال آخر : وعقول الأنام لو تستوي لم * يك فرق بين الغبي والنبيه محور الأرض لو غدا مستقيما * لتساوى النهار والليل فيه وقال آخر : إذا تم عقل المرء تمت أموره * وتمت أمانيه وتم بناؤه وقال آخر : من لم يكن عقله مؤدبه * لم يغنه واعظ من النسب كم من وضيع الأصول في أمم * قد سودوه بالعقل والأدب وقال آخر : وما المرء الا الأصغران لسانه * ومعقوله والجسم خلق مصور فان تر منه ما يروق فربما * أمر مذاق العود والعود اخضر