الشيخ المحمودي

188

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وقال ( ع ) : همة العقل ترك الذنوب واصلاح العيوب . وقال ( ع ) : زينة الرجل عقله . وفي المختار ( 424 ) من قصار النهج : الحلم غطاء ساتر ، والعقل حسام باتر ، فاستر خلل خلقك بحلمك ، وقاتل هواك بعقلك . وفي الحديث الثالث عشر من باب العقل من الكافي : ج 1 ، ص 20 معنعنا عنه ( ع ) : العقل الغطاء الستير ( 41 ) والفضل جمال ظاهر ، فاستر خلل خلقك بفضلك ، وقاتل هواك بعقلك ، تسلم لك المودة ، وتظهر لك المحبة . وفي الحديث ( 34 ) من الباب ص 28 معنعنا عنه ( ع ) قال : بالعقل استخرج غور الحكمة ( 42 ) ، وبالحكمة استخرج غور العقل ، بحسن السياسة يكون الأدب الصالح . وفي الحديث السادس من الباب ( 104 ) من أبواب أحكام العشرة من مستدرك الوسائل ج 2 ص 92 ، عن كفاية الأثر معنعنا قال : مرض علي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام في مرضه الذي توفي فيه ، فجمع أولاده - محمدا عليه السلام ، والحسن وعبد الله ، وعمر ، وزيد ، والحسين - وأوصى إلى ابنه محمد ، وجعل أمرهم إليه ، وكان فيما وعظه في وصيته أن قال : يا بني ان العقل رائد الروح ، والعلم رائد العقل ، والعقل ترجمان العلم . واعلم أن العلم أبقى ، واللسان أكثر هذرا . واعلم يا بني أن صلاح الدنيا بحذافيرها في كلمتين : اصلاح شأن المعائش ملء مكيال ثلثاه فطنة ، وثلثه تغافل ، لأن الانسان لا يتغافل الا عن شئ قد عرفه وفطن له - الخبر .

--> ( 41 ) الستير فعيل بمعنى فاعل ، ولعله إنما عبر به ( ع ) للمبالغة . ( 42 ) غور الحكمة : قعرها وغور العقل : نهاية ما في كمونة من الاستعداد .