الشيخ المحمودي
17
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
على حقائق الأمور فباشروا روح اليقين ، واستلانوا ما استوعر المترفون وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون ، وصحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالمحل الاعلى ( 26 ) .
--> ( 26 ) ومثله في أكثر المصادر . وفى المناقب : ( بالملأ الاعلى ) الخ . وفى العقد الفريد : ( بالرفيق الاعلى ) ، والمعنى واحد ، أي وان كانوا بأبدانهم مصاحبين لهذا الخلق ، ولكن بأرواحهم مباينين عنهم ، بل أرواحهم معلقة بقربه تعالى ، مصاحبة لمقربي جنابه من الأنبياء والمرسلين ، والشهداء والصديقين . قال أمير المؤمنين ( ع ) ( في نعت ذاته الكريمة ، ووصف نفسه المقدسة ) : ( واني لمن قوم لا تأخذهم في الله لومة لائم ، سيماهم سيما الصديقين ، وكلامهم كلام الأبرار ، عمار الليل ، ومنار النهار ، متمسكون بحبل القرآن ، يحيون سنن الله وسنن رسوله ، لا يستكبرون ولا يعلون ولا يغلون ولا يفسدون ، قلوبهم في الجنان ، وأجسادهم في العمل ) . وفى تاريخ ابن عساكر : 64 ، 144 ، عن عيسى بن مريم ( ع ) : طوبى للمجتهدين بالليل - إلى أن قال - : قلوبهم معلقة عند ربهم وأجسادهم في الدنيا منتصبة الخ .