الشيخ المحمودي

158

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

أنا والله أعلم أنه يحوط أهلك وأباك ويتولاه ، ولكنك مشؤوم على آبائك . وروى بسنده ان ابن المبارك كان يعظم الفضيل وأبا بكر بن عياش ، ولو كانا على غير تفضيل أبي بكر وعمر لم يعظمهما ، ثم روى عدة أخبار تدل على بعده عن التشيع لا نطيل بذكرها . ثم روى بسنده أن رجلا قال لأبي بكر بن عياش : ألا تحدث الناس ؟ قال : حدثت الناس خمسين سنة ، ثم قال أبو بكر للرجل : إقرأ ( قل هو الله أحد ) فقرأ . ثم قال : الثانية ، فقرأ حتى بلغ عشرين مرة ، فكأن الرجل وجد في نفسه من ذلك ، فقال : أنا لا أضجر وقد حدثت الناس خمسين سنة ، وأنت في ساعة تضجر . وروى بسنده عمن سمع أبا بكر بن عياش ينشد : بلغت الثمانين أوجزتها * فماذا أؤمل أو أنتظر علتني السنون فأبلنني * ودقت عظامي وكل البصر أما في الثمانين من مولدي * ودون الثمانين ما يعتبر وبسنده قال : قال أبو بكر ابن عياش : * صرت من ضعفي كالثوب الخلق طورا ير فيه وطورا ينفتق * من صحب الدهر تقيأ بالعلق وأما مذهبه فالظاهر أنه من أهل الحق الا انه كان يستتر بستار التقية احترازا من طواغيت زمانه ومردة عصره ، ويدل عليه ما رواه في الكافي ص 172 ج 5 ح 16 ، من الباب 70 من كتاب المعيشة ، وفي التهذيب ج 7 ، ج 7 من الباب 2 ، من كتاب البيع ص 21 ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن الحسين ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الرحمن ابن الحجاج ، من أصحاب الصادق والكاظم والرضا عليهم السلام قال : اشتريت محملا فأعطيت بعض الثمن وتركته عند صاحبه ، ثم احتبست أياما ، ثم جئت إلى بائع المحمل لآخذه فقال : قد بعثه ، فضحكت ثم قلت :