الشيخ المحمودي
155
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
زر عن عبد الله قال : هذا والله الذي لا إله إلا هو حق ، كما انكم عندي جلوس ، والله ما كذبت وما كذب عاصم بن أبي النجود ، والله ما كذب زر ، والله ما كذب عبد الله بن مسعود ، وان هذا الحق كما انكم عندي جلوس . وحدث عمن أسنده إلى أحمد بن عبد الله بن يونس قال : ذكر النبيذ عند العباس بن موسى فقال : ان ابن إدريس يحرمه ، فقال أبو بكر بن عياش : إن كان النبيذ حراما فالناس كلهم أهل ردة ( 13 ) . وحدث المرزباني قال : قال عبد الله بن عياش ( 14 ) : كنت انا وسفيان الثوري وشريك نتماشى بين الحيرة والكوفة ، فرأينا شيخنا ابيض الرأس واللحية حسن السمت والهيئة ، فظننا ان عنده شيئا من الحديث ، وانه قد أدرك الناس ، وكان سفيان أطلبنا للحديث ، أشدنا بحثا عنه ، فتقدم إليه وقال : يا هذا عندك شئ من الحديث ؟ فقال : اما الحديث فلا ولكن عندي عتيق سنتين ، فنظرنا فإذا هو خمار . وحدث باسناده عن ابن كناسة ، قال حدثني أبو بكر بن عياش قال : كنت إذ انا شاب إذا أصابتني مصيبة تصبرت ورددت البكاء ، فكان ذلك يوجعني ويزيدني ألما ، حتى رأيت بالكناسة اعرابيا واقفا ، وقد اجتمع الناس حوله وهو يقول : خليلي عوجا من صدور الرواحل * بجهور حزوي وابكيا في المنازل
--> ( 13 ) النبيذ المعروف حرام باتفاق أهل البيت ومدائن علم الرسول ( ص ) فمن شربه مستحلا مع علمه بالحرمة فلا ريب انه أهل ردة ، واما النبيذ بمعناه الاخر وهو ما ينبذ في الماء عشيا ويشرب بالغداة ( كما كان معمولا في المدينة الطيبة ) فليس بحرام ، والتفصيل في فقه أئمة أهل البيت ( ع ) فراجع . ( 14 ) هو اسم أبو بكر بن عياش عند بعض أو انهم قد يعبرون عنه بعبد الله .