الشيخ المحمودي

153

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

من الطواغيت ، أو أن صاحب المروج ( ره ) بينه مبهما لما ذكر ( 12 ) . ومن كلام ابن عياش : مسكين ابن آدم يسقط منه درهم فيظل نهاره يقول : انا لله وانا إليه راجعون ، وينقص عمره ودينه ولا يحزن عليهما . وقال أيضا : أدنى ضرر المنطق الشهرة ، وكفى بها بلية . وقال الغزالي في آفات اللسان من كتاب احياء العلوم : قال أبو بكر ابن عياش : اجتمع أربعة ملوك على ذم الكلام ، ملك الهند ، وملك الصين وكسرى ، وقيصر ، فقال أحدهم : انا أندم على ما قلت ، ولا أندم على ما لم أقل : وقال الآخر : اني إذا تكلمت بالكلمة ملكتني ولم أملكها ، وإذا لم أتكلم بها ملكتها ولم تملكني . وقال الثالث : عجبت للمتكلم ان رجعت إليه كلمته ضرته ، وان لم ترجع لم تنفعه . وقال الرابع : انا على رد ما لم أقل أقدر مني على رد ما قلت . واما نوادر حياته وبعض ما جرى عليه ، ففي محكي تهذيب التهذيب : قال أبو سعيد الأشج : قدم جرير بن عبد الحميد فاخلى مجلس أبي بكر فقال أبو بكر : والله لأخرجن غدا من رجالي اثنين حتى لا يبقى عند جرير أحد ، فأخرج أبا إسحاق وأبا حصين . وقال يحيى الحماني وبشر بن الوليد الكندي ، سمعنا أبا بكر بن عياش يقول : جئت ليلة إلى زمزم فاستقيت منه دلوا لبنا وعسلا . وفي معجم الأدباء : لقي ابن عياش الفرزدق وذا الرمة وروى عنهما شيئا من شعرهما ، ثم ذكر ان المرزباني روى عنه أحاديث في فضل الخليفة الأول . ثم قال : قال زكريا بن يحيى : سمعت ابن عياش يقول : لو اتاني أبو بكر وعمر وعلي في حاجة لبدأت بحاجة علي قبل حاجتهما لقرابته برسول الله ( ص )

--> ( 12 ) وفى المطبوع من مروج الذهب عام 1385 هج ط بيروت تصريح باسمه عليه السلام .