الشيخ المحمودي
150
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
والأخيار المتعبدين ، ومشاهير العلماء والمحدثين . وهو أيضا واقع في سلسلة كثير من روايات علمائنا ، وحكي انه ختم القرآن اثني عشر الف ختمة ، وقيل : أكثر ، وعده ابن سعد في الطبقات من الطبقة السابعة ، فقال : ( الطبقة السابعة ) أبو بكر بن عياش ، مولى واصل بن حيان الأحدب الأسدي ، وهو من الطبقة التي قبل هذه الطبقة لكنه بقي وعمر حتى كتب عنه الاحداث وكان من العباد . وقال وكيع وقد نظر إليه - وهو يصلي يوم الجمعة حين يسلم الامام إلى العصر - : اعرف هذا الشيخ بهذه الصلاة منذ أربعين سنة . وكان أبو بكر ثقة صدوقا عارفا بالحديث والعلم الا انه كان كثير الغلط . وفي خلاصة تذهيب الكمال : انه أحد الاعلام ، قال احمد : ثقة وربما غلط ، وقال ابن عدي : لم أجد له حديثا منكرا إذا روى عنه الثقة . وقال ابن المبارك : ما رأيت أسرع إلى السنة منه ، وقال يزيد بن هارون : لم يضع جنبه على الأرض أربعين سنة . وعن تقريب ابن حجر : انه ثقة عابد الا انه لما كبر ساء حفظه ، وكتابه صحيح من السابعة . وفي تذكرة الحفاظ : أبو بكر ابن عياش الامام القدوة شيخ الاسلام الكوفي المقري ، وفي تهذيب التهذيب : قال الحسن بن عيسى ذكر ابن مبارك أبا بكر بن عياش فأثنى عليه ، وقال صالح بن أحمد عن أبيه : صدوق صالح صاحب قرآن وخبر ، وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه ثقة وربما غلط . وقال عثمان الدارمي : قلت لابن معين : فأبو الأحوص أحب إليك من أبي إسحاق أو أبو بكر بن عياش ؟ قال : ما أقربهما . قلت : الحسن بن عياش أخو أبي بكر . قال : هو ثقة . قال عثمان : هما من أهل الصدق والأمانة ، وليسا بذاك في الحديث .