الشيخ المحمودي

135

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

الله من أحد عملا . وفي الباب وما يليه شواهد كثيرة ، وفيما ذكرناه كفاية وغنى . وفي الحديث ( 25 ) من باب حقوق الاخوان من البحار ص 62 ، عن فقه الرضا قال : وأروي عن العالم ( ع ) انه وقف حيال الكعبة ثم قال : ما أعظم حقك يا كعبة ، ووالله ان حق المؤمن لأعظم من حقك . وروي ان من طاف بالبيت سبعة أشواط كتب الله له ستة آلاف حسنة ، ومحا عنه ستة آلاف سيئة ، ورفع له ستة آلاف درجة ، وقضاء حاجة المؤمن أفضل من طواف وطواف . - حتى عد عشرة - . والحديث الأول رواه أيضا عن فقه الرضا في الحديث ( 17 ) من الباب ( 105 ) من أبواب أحكام العشرة من كتاب الحج من مستدرك الوسائل : 2 ، 94 . وفي الاختصاص للشيخ المفيد ( ره ) ص 247 : وروي عن عبد العظيم عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، قال : يا عبد العظيم أبلغ عني أوليائي السلام وقل لهم الا يجعلوا للشيطان على أنفسهم سبيلا ، ومرهم بالصدق في الحديث ، وأداء الأمانة ، ومرهم بالسكوت ، وترك الجدال فيما لا يعنيهم واقبال بعضهم على بعض ، والمزاورة ، فان ذلك قربة إلي ، ولا يشتغلوا أنفسهم بتمزيق بعضهم بعضا ، فاني آليت على نفسي ( 4 ) انه من فعل ذلك وأسخط وليا من أوليائي دعوت الله ليعذبه في الدنيا أشد العذاب ، وكان في الآخرة من الخاسرين ، وعرفهم أن الله قد غفر لمحسنهم الا من أشرك بي ( 5 ) أو آذى وليا من أوليائي أو أضمر له سوءا فان الله لا يغفر له حتى يرجع عنه ، فان رجع والا نزع روح الايمان عن قلبه وخرج عن ولايتي ، ولم يكن له نصيب في ولايتنا ، وأعوذ بالله من ذلك .

--> ( 4 ) يقال . آلى ايلاء : حلف . ومثله تألى ائتلاء . ( 5 ) هذا من باب الالتفاف من الغيبة إلى الخطاب ، وكذا التالي .