الشيخ المحمودي

120

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وأخبرنا عدة من أصحابنا عن محمد بن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر ومحمد بن يحيى وأحمد بن إدريس وعلي بن موسى بن جعفر ، كلهم عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد وعلي بن حديد ، وعبد الرحمان بن أبي نجران ، عن حماد بن عيسى الجهني عن حريز . وأخبرنا الحسين بن عبيد الله ، عن أبي محمد الحسن بن حمزة العلوي ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز . وقال الكشي ( ره ) تحت الرقم ( 164 ) من رجاله ص 285 ، ط النجف : حمدويه ومحمد ، قالا : حدثنا محمد بن عيسى ، عن صفوان ، عن عبد الرحمان بن الحجاج ، قال : سألت أبا العباس فضل البقباق لحريز الاذن علي أبي عبد الله ( ع ) فلم يأذن له ، فعاوده فلم يأذن له ، أي شئ للرجل أن يبلغ في عقوبة غلامه . قال : على قدر ذنوبه . فقال : قد عاقبت والله حريزا بأعظم مما صنع . قال : ويحك اني فعلت ذلك ، ان حريزا جرد السيف ( 15 ) ثم قال : أما لو كان حذيفة بن منصور ما عاودني فيه بعد ان قلت : لا . محمد بن نصير ، قال : حدثني محمد بن عيسى ، قال : حدثني يونس ابن عبد الرحمان ، قال : قلت لحريز يوما : يا أبا عبد الله كم يجزيك ان تمسح من شعر رأسك في وضوئك للصلاة ؟ قال : بقدر ثلاث أصابع - وأومأ

--> ( 15 ) أقول : ان هذا الخبر لا يدل الا على سخط الإمام ( ع ) على حريز الأجل انه عمل على خلاف التقية في اجهاره بتجريد السيف لمقاتلة الخوارج وهذا غير مضر بالوثاقة ، مع أنه يحتمل قويا ان عدم الإذن لحريز كان لمصالح اخر من رفع التهمة عن نفسه وأصحابه . أو ابقاءا على حريز وأصحابه واشفاقا عليهم ، كما يحجب الوالد عن ولده تأديبا له وشفقة عليه ، فالإمام ( ع ) لما علم أن صنيع حريز يؤول إلى هلاكه مع أصحابه حجبه لكي يرتدع عن عمله وما اجهر به من تجريد السيف .