الشيخ المحمودي
98
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
وقال ابن سعد : أخبرنا وكيع بن الجراح ، حدثنا الأعمش ، عن سالم بن أبي الجعد عن عبد الله بن سبع ، قال : سمعت عليا عليه السلام يقول : لتخضبن هذه من هذه ، فما ينتظر بالأشقى . قالوا : يا أمير المؤمنين فأخبرنا به نبيد عشيرته ، قال : إذا والله تقتلون غير قاتلي ، الخ . وقريب منه معنعنا ، في أسد الغابة : 4 ، 34 ، ورواه أيضا ابن عساكر ، من طرق كثيرة بألفاظ مختلفة . وقال معلم الأمة ، الشيخ المفيد - رضوان الله عليه - في الفصل الثالث والرابع ، من كتاب الارشاد ، 13 : فمن الاخبار التي جاءت بذكره عليه السلام الحادث قبل كونه ، وعلمه به قبل حدوثه : ما أخبر به علي بن المنذر الطريفي ، عن أبي الفضل العبدي ، عن فطر ، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة رضي الله عنه ، قال : جمع أمير المؤمنين عليه السلام الناس للبيعة ، فجاء عبد الرحمن بن ملجم المرادي لعنه الله ، فرده مرتين أو ثلاثا ، ثم بايعه ، فقال عند بيعته له : ما يحبس أشقاها ، فوالذي نفسي بيده لتخضبن هذه من هذا ، ووضع يده على لحيته ورأسه فلما أدبر ابن ملجم منصرفا عنه ، قال عليه السلام متمثلا : أشدد حيازيمك للموت * فان الموت لاقيك ولا تجزع من الموت * إذا حل بواديك كما أضحكك الدهر * كذاك الدهر يبكيك وروى الحسن بن محبوب ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن الأصبغ بن نباته ، قال : أتى ابن ملجم أمير المؤمنين ( ع ) فبايعه فيمن بايع ، ثم ادبر عنه ، فدعاه أمير المؤمنين ( ع ) فتوثق منه وتوكد عليه ان لا يغدر ولا ينكث ، فقال ابن ملجم لعنه الله ، والله يا أمير المؤمنين ما رأيتك فعلت هذا بأحد غيري ، فقال أمير المؤمنين ( ع ) :