الشيخ المحمودي
88
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 5 - ومن وصية له عليه السلام لما ضربه ابن ملجم المرادي لعنه الله ثقة الاسلام الكليني قدس الله نفسه الزكية . عن الحسين بن الحسن الحسني ، رفعه ( 1 ) . ومحمد بن الحسن عن إبراهيم بن إسحاق الأحمري ، رفعه ، قال : لما ضرب أمير المؤمنين عليه السلام حف به العواد ( 2 ) وقيل له : يا أمير المؤمنين أوص ، فقال ( عليه السلام ) : اثنوا لي وسادة ( 3 ) ثم قال :
--> ( 1 ) سنذكر في البحث الرجالي ترجمتهم ، ونبين أيضا ان الوصية الشريفة مروية بلا رفع ، وان لها مصادر وثيقة . ( 2 ) حف - ( من باب مد وفر ) حفا القوم الرجل وبه وحوله أي أحدقوا به واستداروا عليه ، وحفه بكذا أي أحاطه به ، والعواد : جمع عائد وهو الذي يذهب إلى المصاب للتسلي واذهاب الغم عنه ، أو ليداويه ، أو ليرشده إلى المحيص مما هو فيه ، أو ليتزود من رؤيته وسماع كلامه ، أو غير ذلك مما يقصد من العيادة . ( 3 ) اثنوا طلب من قولهم ثنى - ( من باب ضرب ) ثنيا الشئ أي عطفه وطواه ورد بعضه إلى بعض ، والوسادة ( مثلث الواو ) : المخدة والمتكأ ، أي اجعلوا لي الوسادة بحيث أتكئ عليها ، وأتمكن بالاعتماد عليها من الجلوس ، وهذا مثل قوله ( ع ) : لو ثنيت لي الوسادة وجلست عليها ، لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم ، وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم ، وبين أهل الزبور بزبورهم ، وبين أهل الفرقان بفرقانهم الخ . وقال العلامة المجلسي ( ره ) : وثني الوسادة اما للجلوس عليها ليرتفع ويظهر للسامعين ، أو للاتكاء عليها لعدم قدرته على الجلوس .