الشيخ المحمودي
46
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
وقال الإمام الكاظم عليه السلام : أولى العلم بك ، مالا يصلح لك العمل الا به ، وأوجب العلم عليك ، ما أنت مسؤول عن العمل به ، والزم العلم لك ، ما دلك على صلاح قلبك ، واظهر لك فساده ، واحلى العلم عاقبة ، ما زاد في عملك العاجل ، فلا تشغلن بعلم مالا يضرك جهله ، ولا تغفلن عن علم ما يزيد في جهلك تركه . ( 30 ) 27 - وقال عليه السلام : محادثة العالم على المزبلة خير من محادثة الجاهل على الزرابي . ( 31 ) 28 - وروى أبو الصلت عن الإمام الرضا عليه السلام أنه قال : رحم الله عبدا أحيى أمرنا ، فقلت له : وكيف يحيى امركم ؟ قال : يتعلم علومنا ويعلمها الناس ، فأن الناس لو علموا محاسن كلامنا لاتبعونا ، قال أبو الصلت : قلت له : فقد روى لنا عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : من تعلم علما ليمارى به السفهاء ، أو يباهي به العلماء ، أو ليقبل بوجوه الناس إليه فهو في النار ، فقال ( ع ) : صدق جدي ( ع ) ، أفتدري من السفهاء ؟ فقلت : لا ، يا ابن رسول الله ، قال : هم قصاص مخالفينا ، وتدري من العلماء ؟ فقلت : لا ، يا ابن رسول الله ، فقال : هم علماء آل محمد الذين فرض الله طاعتهم ، وأوجب مودتهم ، ثم قال : وتدري ما معنى قوله : أو ليقبل بوجوه الناس إليه ؟ قلت : لا ، قال : يعني والله بذلك ادعاء الإمامة بغير حقها ، ومن فعل بذلك فهو في النار . كما في الحديث 11 ، من الباب 9 ، من كتاب العلم ، من البحار : 1 ، 78 ، عن العيون والمعاني معنعنا . 29 - وقال ( ع ) : مودة عشرين سنة قرابة ، والعلم اجمع لأهله
--> ( 30 ) البحار : 17 ، 206 ، نقلا عن كتاب اعلام الدين . وقريب منه ، رويناه عن أمير المؤمنين ( ع ) كما يجئ في الباب الخامس . ( 31 ) الحديث 28 ، من الباب 4 ، من كتاب العلم ، من البحار : 1 ، 64 .