الشيخ المحمودي

431

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

العائدة السابعة : في الروايات الدالة على أنه ينبغي للمؤمن أن يظهر الغنى ويكون مأيوسا عما في أيدي الناس ، المناسبة لقوله ( ع ) " وان أحببت أن تجمع خير الدنيا والآخرة فاقطع طمعك مما في أيدي الناس ، الخ " . فأقول : روى الشيخ الطوسي ( ره ) في الحديث 17 ، من الجزء 18 ، من الأمالي معنعنا : أن أبا أيوب الأنصاري أتى النبي ( ص ) فقال : يا رسول الله أوصني وأقلل لعلي احفظ . فقال ( ص ) : أوصيك باليأس عما في أيدي الناس فإنه الغنى ، وإياك والطمع فإنه الفقر الحاضر ، وصل صلاة مودع ، وإياك وما يعتذر منه ، وأحب لأخيك ما تحب لنفسك . وفي آخر وصاياه ( ص ) لعلي ( ع ) : ثم قال لأبي ذر رحمه الله : يا أبا ذر إياك والسؤال فإنه ذل حاضر ، وفقر تتعجله ، وفيه حساب طويل يوم القيامة ، الخ . الحديث الأول ، من باب النوادر ، من الفقيه : 4 ، 271 ، ط النجف . وروى الصدوق ( ره ) عنه ( ص ) أنه قال : أفقر الناس ذو الطمع . وروى أيضا في الحديث 70 ، من باب النوادر ، من الفقيه : 4 ، 294 ، عن الحسن بن راشد ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : علمني يا رسول الله شيئا . فقال صلى الله عليه وآله : عليك باليأس مما في أيدي الناس ، فإنه الغنى الحاضر . قال : زدني يا رسول الله . قال : إذا هممت بأمر فتدبر عاقبته ، فان بك خيرا أو رشدا اتبعته ، وان يك شرا أو غيا تركته . وقال ابن أبي الحديد في شرح المختار 2 ، من قصار نهج البلاغة :