الشيخ المحمودي
424
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
وفي الحديث 4 ، من الباب 17 ، من البحار : 16 ، 74 ، عن كنز الفوائد قال قال أمير المؤمنين ( ع ) : من كرم المرء بكاؤه على ما مضى من زمانه ، وحنينه إلى أوطانه ، وحفظه قديم اخوانه . وقال ( ع ) في وصيته الطويلة إلى كميل : أخوك الذي لا يخذلك عند الشدة ، ولا يقعد عنك الجريرة ، ولا يدعك حين تسأله ، ولا يذرك وأمرك حتى تعمله ، الخ . وقال ( ع ) في أواسط وصيته إلى الامام المجتبى ( ع ) : احمل نفسك من أخيك عند صرمه على الصلة ، وعند صدوده على اللطف والمقاربة ، وعند جموده على البذل ، وعند تباعده على الدنو ، وعند شدته على اللين ، وعند جرمه على العذر حتى كأنك له عبد ، وكأنه ذو نعمة عليك ، وإياك أن تضع ذلك في غير موضعه ، أو تفعله بغير أهله - إلى أن قال ( ع ) - : وان أردت قطيعة أخيك فاستبق له من نفسك بقية يرجع إليها ان بدا له ذلك يوما ما ، الخ . وقال ( ع ) : لا يكلف المؤمن أخاه الطلب إليه ، إذا علم حاجته ، توازروا وتعاطفوا وتباذلوا ولا تكونوا بمنزلة المنافق الذي يصف مالا يفعل . ( 150 ) وقال عليه السلام : شر الاخوان من تكلف له . وقال ( ع ) : إذا أحتشم المؤمن أخاه فقد فارقه ( 151 ) . وروى ابن أبي الحديد ، في شرح المختار 12 ، من قصار النهج ، عن الإمام الصادق ( ع ) أنه قال : لكل شئ حلية ، وحلية الرجل أوداؤه . وقال ( ع ) : مامن مؤمن بذل جاهه لأخيه المؤمن الا حرم الله وجهه
--> ( 150 ) الحديث 16 ، من الباب 16 ، من البحار : 16 ، 62 ، نقلا عن الخصال . ورواه في الحديث 36 ، من الباب ، عن كتاب قضاء الحقوق ، عن رسول الله ( ص ) . ( 151 ) المختار الأخير وما قبله من قصار نهج البلاغة .