الشيخ المحمودي
410
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
" اعملهم " بتقديم الميم على اللام ، وهو أظهر . أقول : بل تقديم الميم على اللام متعين ، والتفصيل في شرح ابن أبي الحديد : 18 ، 252 . وقال ( ع ) لابنه الحسن ( ع ) : يا بني إياك ومصادقة الأحمق ، فإنه يريد ان ينفعك فيضرك ، وإياك ومصادقة البخيل فإنه يقعد عنك أحوج ما تكون إليه ، وإياك ومصادقة الفاجر فإنه يبيعك بالتافه ، وإياك ومصادقة الكذاب ، فإنه كالسراب ، يقرب عليك البعيد ، ويبعد عليك القريب . ( 139 ) وقال السبط الأكبر الإمام الحسن عليه السلام : القريب من قربته المودة ، وان بعد نسبه ، والبعيد من بعدته المودة ، وان قرب نسبه ، لا شئ أقرب إلى شئ من يد إلى جسد ، وان اليد تغل فتقطع ، وتقطع فتحسم . الحديث السابع ، من الباب الخامس ، من كتاب العشرة ، من الكافي : 2 ، 643 . وقال عليه السلام : لا تواخ أحدا حتى تعرف موارده ومصادره ، فإذا استنبطت الخبرة ، ورضيت العشرة ، فآخه على إقالة العثرة ، والمواساة في العشرة . البحار : 17 ، 145 ، نقلا عن تحف العقول . وقال الإمام السجاد عليه السلام : لا تعادين أحدا وان ظننت انه لا يضرك ، ولا تزهدن في صداقة أحد ، وان ظننت انه لا ينفعك ، فإنك لا تدري متى ترجو صديقك ، ولا تدري متى تخاف عدوك ، ولا يعتذر إليك أحد الا قبلت عذره ، وان علمت أنه كاذب . الحديث 35 ، من باب فضل الصديق ( 12 ) من البحار : 16 ، 50 ، س 4 ، نقلا عن الدرة الباهرة . وفي الحديث الثامن ، من الباب 15 ، من البحار : 16 ، 52 ، نقلا عن الخصال معنعنا ، قال قال أبو جعفر عليه السلام : لا تقارن ولا تواخ أربعة :
--> ( 139 ) المختار 37 ، من قصار النهج ، ورواه أيضا ابن عساكر ، وكذلك صاحب دستور معالم الحكم ، وغيرهم ، كما فصلنا القول فيه في مناهج البلاغة ، وسيمثل إن شاء الله تعالى .