الشيخ المحمودي
408
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
على غير دين الله فلاحظ له في دين الله . ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يقول : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ، فلا يواخين كافرا ، ولا يخالطن فاجرا ، ومن آخى كافرا أو خالط فاجرا ، كان كافرا فاجرا . ورواه عنه في الحديث 7 ، من أبواب أحكام العشرة ، من المستدرك : 2 ، ص 62 . وصدر الكلام رويناه بسند عال في الباب 5 ، من نهج السعادة . وفي المختار 130 ، من قصار نهج البلاغة : لا يكون الصديق صديقا حتى يحفظ أخاه في ثلاث : في نكبته وغيبته ووفاته ( 136 ) . وفي الحديث 13 ، من تفسير الآية 100 ، من سورة الشعراء ، من تفسير البرهان : 3 ، 187 ، ط 2 ، عن الزمخشري في ربيع الأبرار ، عن علي عليه السلام : من كان له صديق حميم ، فإنه لا يعذب ، ألا ترى انه كيف أخبر الله عن أهل النار : " فما لنا من شافعين ولا صديق حميم " . وقال ( ع ) : حسد الصديق من سقم المودة . المختار 214 ، من قصار نهج البلاغة . وفي المختار 295 ، منها : أصدقاؤك ثلاثة ، وأعداؤك ثلاثة ، فأصدقاؤك : صديقك وصديق صديقك وعدو عدوك ، وأعداؤك : عدوك وعدو صديقك وصديق عدوك . وقال ( ع ) في وصف القرامطة وتكذيبهم : ينتحلون لنا الحب والهوى ، ويضمرون لنا البغض والقلى ، وآية ذلك ، قتلهم وراثنا ، وهجرهم أجداثنا . ( 137 )
--> ( 136 ) ونعم ما قيل : الصبر من كرم البيعة * والمن مفسدة الصنيعة ترك التعهد للصديق * يكون داعية القطيعة ( 137 ) كما في شرح المختار 176 ، من خطب النهج ، من شرح ابن أبي الحديد : 10 ، 14 ، ومن هذا وأمثاله مما تواتر عنه ( ع ) يعلم حال من ادعى مودة أمير المؤمنين وأهل بيته عليهم السلام ، وهو متصل بعدوه ، ومظاهر له ، أو يعادي أحباء أمير المؤمنين ( ع ) أو يصادق عدوه ويصافي مودته ، ولذا قال عليه السلام - في جواب من قال : اني أحبك وفلانا - : اما الان فأنت أعور ، فاما ان تبصر أو تعمى . مع انا أشرنا إلى أن الامر فطري لكافة ذوي الشعور ، مستغن عن إقامة البرهان ، وما أحسن للمقام قول الشاعر : تود عدوي ثم تزعم انني * صديقك ان الرأي عنك لعازب