الشيخ المحمودي
343
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
الحكمة بغير طاعة مثل الجسد بلا نفس ، أو مثل الصعيد بلا ماء ، ولاصلاح للجسد بلا نفس ، ولا للصعيد بغير ماء ، ولا للحكمة بغير طاعة . وقال أيضا : لان يضربك الحكيم فيؤذيك خير من أن يدهنك الجاهل بدهن طيب . البحار : 17 ، 268 . وفي الحديث 34 ، من باب النوادر ، من الفقيه : 4 ، 285 معنعنا ، عن رسول الله ( ص ) قال : ان عيسى بن مريم عليه السلام قام في بني إسرائيل فقال : يا بني إسرائيل لا تحدثوا بالحكمة الجهال فتظلموها ، ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم ، ولا تعينوا الظالم على ظلمه فيبطل فضلكم ، الأمور ثلاثة : أمر تبين لك رشده فاتبعه ، وأمر تبين لك غيه فاجتنبه ، وأمر اختلف فيه فرده إلى الله عز وجل . وروي عن منية المريد ، الشهيد الثاني أيضا . وقال النبي صلى الله عليه وآله : كلمة من الحكمة يتعلمها الرجل خير له من الدنيا وما فيها . المحجة البيضاء : 94 ، ط 2 ، عن احياء العلوم . ونسب إليه ( ص ) أنه قال : قلب ليس فيه شئ من الحكمة كبيت خراب ، فتعلموا وعلموا وتفقهوا ، ولا تموتوا جهالا ، فان الله لا يعذر على الجهال ( على الجهل ظ ) . وقال ( ص ) : ما أخلص عبد العمل لله أربعين يوما الا ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه . وقال ( ص ) : الحكمة ضالة المؤمن يأخذها ممن سمعها ، ولا يبالي في أي وعاء خرجت . وقال ( ص ) : لا تضعوا الحكمة عند غير أهلها فتظلموها ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم . ( 111 )
--> ( 111 ) ورواه في البحار : 17 ، 51 ، في الحديث 14 ، عن اعلام الدين بلفظ : تعطوا ، الخ .