الشيخ المحمودي

338

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وقال السبط الشهيد الإمام الحسين عليه السلام : قال تكن الدنيا تعد نفيسة * فان ثواب الله أعلى وأنبل وان تكن الأبدان للموت أنشأت * فقتل امرء بالسيف في الله أفضل وان تكن الأرزاق قسما مقدرا * فقلة حرص المرء في السعي أجمل وان تكن الأموال للترك جمعها * فما بال متروك به المرء يبخل وقال ( ع ) : إذا ما عضك الدهر * فلا تجنح إلى خلق ولا تسأل سوى الله * تعالى قاسم الرزق فلو عشت وطوفت * من الغرب إلى الشرق لما صادقت من يقدر * ان يسعد أو يشقي وقال الشاعر : لا تحرصن الحطام فإنما * يأتيك رزقك حين يؤذن فيه سبق القضاء بقدره وزمانه * وبأنه يأتيك أو تأتيه وقال آخر : أراك تزيدك الأيام حرصا * على الدنيا كأنك لا تموت فهل لك غاية ان صرت يوما * إليها قلت حسبي قد رضيت وذكروا ان إبراهيم بن هرمة انقطع إلى جعفر بن سليمان الهاشمي فكان يجري له رزقا ، فقطعه ، فكتب إليه ابن هرمة : ان الذي شق فمي ضامن * للرزق حتى يتوفاني حرمتني خيرا قليلا فما * ان زادني مالك حرماني فرد إليه رزقه وأحسن إليه . وأنشد لبعضهم : التمس الأرزاق عند الذي * ما دونه ان سيل من حاجب من يبغض التارك تسأله * جودا ومن يرضى عن الطالب